عرضت شركة أرامكو السعودية شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، وذلك في إطار سعيها لتعزيز مرونة صادراتها إلى الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز.
وبحسب خمسة مصادر تجارية تحدثت إلى رويترز، طرحت أرامكو شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير، بعد نقل الخام عبر خط أنابيب السوميد من ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، وذلك في ظل تزايد التهديدات التي تستهدف ناقلات النفط السعودية.
وأضافوا أن هذه الكميات تُطرح بنظام البيع الفوري، بالإضافة إلى الإمدادات المخصصة لعملاء الشركة المرتبطين بعقود توريد طويلة الأجل.
تعزيز مرونة الصادرات إلى أوروبا وأمريكا الشمالية
تقوم أرامكو بالفعل بتوريد جزء من احتياجات عملائها في أوروبا وأمريكا الشمالية عبر ميناء سيدي كرير، إلا أن طرح كميات إضافية يعكس سعي الشركة لتعزيز مرونة وصول صادراتها إلى الأسواق العالمية، خاصة بعد تهديدات الحوثيين باستهداف صادرات النفط السعودية العابرة لمضيق باب المندب.
وجاءت هذه التطورات عقب إعلان الحوثيين مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، حيث ذكرت وسائل إعلام سعودية رسمية أن إحدى الناقلتين تعرضت لحريق نتيجة الهجوم.
أدت المخاطر الأمنية المتزايدة إلى تغيير مسار عدد من ناقلات النفط بعيدًا عن البحر الأحمر، بينما زادت السعودية من صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر منذ تعطل جزء من صادرات الخليج نتيجة التوترات الإقليمية.
تراجع الشحنات عبر سيدي كرير
أظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليلات أسواق السلع والشحن أن متوسط شحنات النفط الخام عبر ميناء سيدي كرير بلغ نحو 427 ألف برميل يوميًا منذ بداية العام، مقارنة بنحو 735 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي. ويُشار إلى أن هذه الكميات لا تقتصر على النفط الخام السعودي فقط.
تعتمد السعودية في بيع معظم صادراتها النفطية على عقود توريد طويلة الأجل وفق أسعار بيع رسمية تختلف بحسب مناطق التصدير، وتشمل آسيا والولايات المتحدة وشمال غرب أوروبا ومنطقة البحر المتوسط.

