حذر الإعلامي أحمد موسى من تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي محاولة لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق تمثل تهديدًا مباشرًا لدول الخليج العربي وحركة التجارة العالمية. كما وصف الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران بأنه يحتوي على بنود “مليئة بالألغام” والثغرات.
وخلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أشار موسى إلى أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن 14 بندًا تحمل تفسيرات متناقضة، موضحًا أن كل طرف يفسرها بما يخدم مصالحه. حيث تؤكد إيران أنها حققت انتصارًا، بينما تعلن الولايات المتحدة تحقيق مكاسب استراتيجية، مما يعكس حالة من الغموض بشأن مستقبل الاتفاق.
كما أشار إلى أن إعلان مسؤولين إيرانيين نيتهم فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز تحت مسمى “خدمات” يمثل تطورًا خطيرًا، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تمنح إيران نفوذًا واسعًا على حركة التجارة الدولية وتؤثر سلبًا على اقتصادات دول الخليج والعالم.
وأكد أحمد موسى أن الأمن العربي يواجه تحديات متزايدة، داعيًا الدول العربية إلى التحرك لمواجهة هذه التطورات. وأوضح أنه ناقش مع مسؤول رفيع المستوى البدائل الممكنة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
كما أوضح أن المملكة العربية السعودية اتخذت خطوات لتحويل مسار جزء من صادراتها لتقليل تأثير أي رسوم محتملة، بينما لا تزال دول مثل العراق والكويت وقطر بحاجة إلى إيجاد منافذ بديلة تضمن استمرار حركة التجارة والطاقة.
وأضاف أن أحد الحلول المطروحة يتمثل في إنشاء ممر ملاحي يربط بين الإمارات وسلطنة عمان لتجاوز مضيق هرمز، لافتًا إلى أن تنفيذ مثل هذا المشروع يتطلب إمكانات كبيرة وحماية عسكرية، ويشبه في حجمه إنشاء قناة ملاحية جديدة.
واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد على أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لن يحقق الاستقرار على المدى الطويل، معربًا عن اعتقاده بأن طهران لن تتخلى عن برنامجها النووي كونه أحد أهدافها الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة.

