بعد أيام قليلة من تولي المهندس هاني أبوريدة، بدأت شائعات “كذابين الزفة والهجاصين” حول رفضه استمرار الجهاز الفني بقيادة التوأم حسن. ورغم تأكيد مجلس إدارة الاتحاد ثقته في الجهاز الفني والإداري للمنتخب الوطني، لم يشعر هؤلاء بالخجل، بل تجاهلوا الأمر وعادوا بعد فترة لمواصلة نشر الأكاذيب. فهم في كل الأمور مأجورون، ولا يهمهم أن الرأي العام يدرك حقيقتهم، فقد فقدوا الإحساس، وهذا أمر طبيعي لأن الإحساس نعمة وهم فاقدون لها.
لم يقتصر الأمر على هؤلاء فقط، بل امتد إلى مهابيش الانتماء الأعمى الذين خرجوا بعد كل إخفاق مدعين أن الاتحاد ورئيسه يدعمون الجانب الآخر. فمرة يظهرون كأهلاوية ومرة كزملكاوية وأخرى كمصراوية، وهكذا تستمر دائرتهم القذرة دون خجل.
وعندما تأهلنا للمونديال للمرة الثانية خلال ولاية أبوريدة لرئاسة الاتحاد التي شهدت 4 مرات تأهلت فيها مصر للبطولة، بدأ هؤلاء يبحثون عن أكاذيب جديدة وحجج لتشويه الصورة.
من بينهم من تمنى هزيمة المنتخب والعودة صفر اليدين، وقبل مباراة بلجيكا في بداية مشوار المنتخب جاءت تنبؤاتهم تشير إلى هزيمة ثقيلة. لكن المباراة انتهت بالتعادل وأداء رائع للمنتخب ليخيب ظنهم.
وبدأ البعض بتحويل الدفة نحو الجهاز الفني، قبل وبعد كل مباراة سواء فزنا أو تعادلنا، حيث خرج الهلافيت بتحليلات جهنمية حول أداء المنتخب الذي أضاع فرصة تحقيق نتائج تاريخية.
وعندما عبرنا دور المجموعات حاول البعض التوارى مؤقتاً بسبب الإهانة التي تعرضوا لها. ولكن القلة واصلت الهجوم والانتقاد للمنتخب بعد مباراة أستراليا متهمين المنتخب وجهازه بالتقصير وصولاً إلى ضربات الجزاء التي اعتبروها خطأً فادحاً.
قبل مباراة الأرجنتين فوجئنا بمن يتمنى الهزيمة للمنتخب ورغم الأداء العالي والخروج المشرف أمام بطل العالم لم يشفع لهم تقديم الاحترام للمنتخب.
لا أنكر أن الجهاز الفني أخطأ في الربع ساعة الأخيرة، ولكن يجب ألا نتجاهل الأداء التحكيمي الظالم الذي تسبب في حالة من الذعر والخوف لدى اللاعبين مع إحساسهم بأن نتيجة المباراة يتم توجيهها من الخارج.
بعد المباراة خرج العالم ليؤكد أن المصريين تعرضوا للسرقة وأنهم الأحق بالتأهل من الأرجنتين.
مع هذا الإنجاز غير المسبوق بدأ “الهجاصين وكذابين الزفة” والباحثون عن مصالح خاصة بقصة جديدة تتعلق بمكانة أبوريدة في ظل الظلم الذي تعرض له المنتخب. وتمادوا مدعين أنه لو كانت مصر تملك شخصية قوية مثل فوزي لقجع لما تعرضت لهذا الظلم.
أما آخر إبداعات الهجاصين ومجانين الانتماء الأعمى فهي طلب أبوريدة من الكاف زيادة عدد الفرق المشاركة في بطولات إفريقيا. وقد خرج البعض ينفي هذا الطلب بينما علق الطرف الآخر بأنه كان لضمان مشاركة الأهلي في دوري الأبطال.
هؤلاء هم شر وفتنة زادت حدتها مؤخراً وأصبحت هناك ضرورة ملحة للتصدي لهم كأعداء النجاح. يجب محاسبة كل من يثير الفتنة أو يحارب أي نجاح لبلده.. كفى فتناً وفشلاً.. حاسبوا هؤلاء فوراً دون إبطاء.
ختاماً.. أتمنى أن نبدأ فوراً في استغلال الإنجاز التاريخي للمنتخب الذي أكد قدرتنا على التواجد وسط الكبار بكل قوة.. مصر كبيرة وتستحق أن تكون في المقدمة.

