أسمهان، صوت جميل لم يستمر طويلاً، عُرفت بلقب “أميرة الجبل” و”أميرة القلوب”. كانت متمردة وطموحة، عشقت الغناء والشهرة لكنها لم تحقق سوى القليل. نافست أم كلثوم بأغانيها، وحياتها مليئة بالأسرار والغموض. جاءت نهايتها في حادث مأساوي بغرق سيارتها في ترعة أثناء تصوير فيلم “غرام وانتقام”، ورحلت في مثل هذا اليوم من عام 1944، أي منذ 82 عامًا.

جاءت إلى مصر هاربة مع عائلتها

ولدت آمال الأطرش، الشهيرة بـ”أسمهان” عام 1912 بجبل الدروز بلبنان، ابنة عائلة الأطرش الحاكمة. جاءت إلى مصر هاربة مع والدتها علياء المنذر وأخويها فؤاد وفريد الأطرش عام 1937 هرباً من بطش الاحتلال الفرنسي للبنان بسبب تصدي والدها سلطان باشا الأطرش لأعمال المحتل.

عاشت في القاهرة بحي الفجالة بينما كانت والدتها متخفية بعد أن أطلقت على ابنتها اسم “إميلي” لتلحقها بالمدرسة.

قصة حب أسمهان والتابعي

عشقت أسمهان الغناء، وكانت تسعى وراء الشهرة والأضواء وكسب المال. وقد قال عنها الصحفي محمد التابعى: “كانت تحب الترف والعيش الرغد والملابس الأنيقة وكل ما هو جميل في الحياة، ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بالمال الكثير”. لكنها لم تستطع التحكم في نفسها ونزواتها وتفرغت لفنها فقط، مما جعلها تقع ضحية لطموحها وتمردها.

“نويت أداري آلامي”، أولى أغنياتها بالإذاعة

تعلمت أسمهان أصول الغناء على يد الملحن داود حسني الذي اختار لها اسم “أسمهان”، لتبدأ حياة احتراف الغناء وهي في الرابعة عشرة من عمرها.

سجلت أسمهان أول أسطوانة غنائية وغنت بدار الأوبرا الملكية عام 1933. أقامت أولى حفلاتها الغنائية بقصر زبيدة هانم شهاب بالزمالك التي أهدتها قلادة ذهبية إعجاباً بصوتها. غنت بعدها في قصر طلعت باشا حرب بالصعيد، وانضمت إلى الإذاعة حيث غنت أول أعمالها؛ أغنية “نويت أداري آلامي” عام 1936 بتلحين شقيقها فريد الأطرش.

“ليالي الأنس في فيينا”، هي الأشهر

عادت أسمهان إلى جبل الدروز كأميرة بعد زواجها من ابن عمها حسن الأطرش وأنجبت ابنتها كاميليا. لكنها لم تستطع التأقلم على الحياة الزوجية وعاودها الحنين إلى الغناء والسهرات والحياة الحرة، فعادت إلى مصر ثانية. ومن خلال والدتها تعرفت على كبار الملحنين في ذلك الوقت، بما في ذلك ألحان شقيقها فريد الأطرش الذي لحَّن لها العديد من الأغاني الشهيرة.