أظهرت مؤشرات تقرير إحصائي أجرته شركة عالمية في مجال الأمن السيبراني تحولات مقلقة في مشهد الأمن الرقمي داخل السوق المصرية، حيث كشفت البيانات أن 54% من مستخدمي شبكة الإنترنت في مصر واجهوا محاولات احتيال رقمي متنوعة خلال العام الماضي.
وأوضح التقرير أن حوالي 61% من إجمالي المستخدمين وقعوا ضحايا بالفعل لهجمات مباشرة نجحت في استهداف أجهزتهم الشخصية أو اختراق حساباتهم وسرقة بياناتهم، وشملت هذه الاعتداءات قرصنة الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتسريب البيانات الشخصية، والإصابة بالبرمجيات الخبيثة، مما يكشف اتساع رقعة المخاطر السيبرانية وتطور الهجمات.
يتغير مشهد الاحتيال الرقمي باستمرار مع ظهور أساليب أكثر تطوراً واستهدافاً، وتتزايد الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل مستمر، وأصبح المستخدمون معرضين لمخاطر محتملة في معظم أنشطتهم على الإنترنت، بدءاً من رسائل البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة، مروراً بمنصات التواصل الاجتماعي، ووصولاً إلى المتاجر الإلكترونية والتطبيقات.
وحظرت شركة الأمن السيبراني المتخصصة في هجمات التصيد الاحتيالي أكثر من 140 مليون محاولة تصيد واحتيال خلال الربع الأول من عام 2026 فقط، وهو ما يوضح الانتشار المتزايد لهذا التهديد عبر شبكة الإنترنت.
وأكد خبراء الشركة أن الاحتيال الإلكتروني يشهد توسعاً ملحوظاً، إذ سرعان ما تتحول أبرز الأحداث العالمية والتوجهات الناشئة كمدخل لتنفيذ عمليات احتيالية، ففي مارس 2026 رصدت تقنيات مكافحة التصيد زيادة في الأنشطة الاحتيالية المرتبطة بكأس العالم 2026، بما في ذلك مواقع مزيفة تنتحل صفة المنصات الرسمية للبطولة أو تستغل الحدث لاستدراج المستخدمين إلى القيام بإجراءات غير آمنة.
وأشار الخبراء إلى أن حملات الاحتيال الإلكتروني قد تستند حالياً إلى بيانات شخصية مسروقة من اختراقات سابقة أو برمجيات سرقة المعلومات أو حسابات مخترقة أو غيرها من أشكال التعرض الرقمي، ويستغل المحتالون هذه البيانات في إنشاء رسائل موجهة أو انتحال شخصيات موثوقة أو زيادة مصداقية محاولاتهم الاحتيالية.
وقالت مارينا تيتوفا، نائبة رئيس قسم أعمال المستهلكين لدى الشركة: «أصبحت عمليات الاحتيال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي واقعاً جديداً لا يمكن تجاهله، فهي تنتج بالذكاء الاصطناعي وتزداد انتشاراً وحجماً باستمرار وتظهر في كل مكان بدءاً من مواقع بيع التذاكر المزيفة وصولاً إلى انتحال هوية الأصدقاء عبر تطبيقات المراسلة. هذه الهجمات قادرة على خداع حتى أكثر المستخدمين خبرة لذلك لم يعد الاعتماد على قدرة الفرد في اكتشاف الاحتيال كافياً».

