تأتي أزمة عدم تسليم التذاكر وسط انتقادات أوسع لسياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، التسعيرية في نسخة مونديال 2026، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتشهد مشاركة 48 منتخباً و104 مباريات.

وباعت فيفا أكثر من خمسة ملايين تذكرة من إجمالي متوقع يزيد قليلاً على ستة ملايين، بينما فتحت مراحل بيع متتالية حتى الأسابيع الأخيرة قبل انطلاق البطولة، بحسب رويترز.

لكن الطلب القياسي لم يأتِ بلا ثمن؛ فقد استخدمت فيفا التسعير المتغير والديناميكي لأول مرة في كأس العالم، ما سمح بتغير الأسعار وفق الطلب والمخزون وشعبية المباراة، وأدى ذلك إلى قفزات كبيرة في أسعار بعض المباريات، بينما ساهم السماح بإعادة البيع دون سقف سعري في الولايات المتحدة وكندا في زيادة الضغوط على المشجعين.

وأفادت وول ستريت جورنال بأن المدعين العامين في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي، أصدروا مذكرات استدعاء لفيفا ضمن تحقيقات بشأن شفافية وعدالة تسعير تذاكر كأس العالم، خصوصاً للمباريات المقررة في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي، بما في ذلك النهائي.

فيفا: مسؤولون فقط عن التذاكر المشتراة عبر موقعنا الرسمي

تدعو فيفا المشجعين إلى استخدام منصتها الرسمية لإعادة البيع باعتبارها القناة الأكثر أماناً لضمان صلاحية التذاكر، غير أن واشنطن بوست أشارت إلى أن المنصة الرسمية تفرض رسوماً إجمالية تصل إلى 30% على التذكرة المعاد بيعها، بواقع 15% على البائع و15% على المشتري، ما يدفع بعض المشجعين إلى البحث عن بدائل أرخص أو أسهل في الاستخدام عبر منصات طرف ثالث.

وقالت فيفا، إن التذاكر المشتراة عبر موقعها الرسمي مضمونة من حيث الصلاحية والدخول، لكن بالنسبة للمشجعين الذين اشتروا بالفعل عبر منصات أخرى، لا يقدم هذا الضمان حلاً فورياً عندما تفشل عملية نقل التذكرة أو يختفي البائع في اللحظة الأخيرة، وفق واشنطن بوست.