حذر الدكتور شريف عبد الله، أستاذ علم الحيوان وباحث أكاديمي في سموم الثعابين، من ارتكاب مجموعة من الأخطاء الشائعة بعد التعرض للدغة ثعبان، مشددًا على أن بعض الممارسات المتوارثة بين المواطنين لا تساعد في العلاج، بل قد تؤدي إلى زيادة تلف الأنسجة وتأخير وصول المصاب إلى الرعاية الطبية المناسبة.

وأوضح عبد الله أن الإسعافات الأولية الصحيحة تعتمد على تهدئة المصاب وتثبيت الطرف المصاب ونقله سريعًا إلى أقرب مستشفى، بينما يجب تجنب أي إجراءات غير علمية قد تؤثر سلبًا على حالته.

الربط القوي للطرف قد يؤدي إلى الغرغرينا

أكد الباحث الأكاديمي في سموم الثعابين أن استخدام الرباط الضاغط أو ربط الطرف بقوة لمنع انتشار السم يعد من أكثر الأخطاء خطورة، حيث يعيق الدورة الدموية ويزيد من احتمالية تلف الأنسجة وظهور الغرغرينا، وقد يتطلب الأمر بتر الطرف في بعض الحالات.

وأضاف أنه إذا كانت المستشفى بعيدة للغاية، يمكن استخدام رباط خفيف أسفل مكان اللدغة يسمح بمرور الدم، لكن يظل تثبيت الطرف والنقل السريع هما الخيار الأفضل.

تشريط مكان اللدغة أو مص السم خرافة لا تنقذ المصاب

وأشار الدكتور شريف عبد الله إلى أن شق الجلد أو محاولة مص السم من مكان اللدغة لا يزيل إلا كميات ضئيلة للغاية من السم، بينما يزيد من احتمالات العدوى ويؤدي إلى مزيد من تدمير الأنسجة، لذا لا توصي البروتوكولات الطبية الحديثة بمثل هذه الممارسات.

الثلج والكي يزيدان تلف الأنسجة

وأوضح أن وضع الثلج مباشرة على مكان اللدغة أو اللجوء إلى الكي بالنار يعدان من الممارسات الخاطئة، حيث تؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة تلف الأنسجة المصابة دون تقليل تأثير السم داخل الجسم.

تناول الأدوية دون إشراف طبي

وشدد على ضرورة عدم تناول المسكنات أو المهدئات أو أي أدوية قبل تقييم الحالة داخل المستشفى، لأن بعضها قد يتداخل مع تقييم الأعراض السريرية أو يؤثر في الخطة العلاجية التي يحددها الأطباء.

لا تضيع الوقت في الإمساك بالثعبان

وأكد الباحث أن محاولة الإمساك بالثعبان أو قتله لإحضاره إلى المستشفى قد تعرض شخصًا آخر للدغ، موضحًا أن تشخيص الحالة يعتمد أساسًا على الأعراض الإكلينيكية والفحوصات الطبية وليس على وجود الثعبان نفسه.

العلاج الوحيد داخل المستشفى

واختتم الدكتور شريف عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن المصل المضاد لسموم الثعابين هو العلاج الأساسي للحالات التي تستدعي ذلك، ولا توجد أعشاب أو وصفات شعبية أو وسائل منزلية يمكنها أن تحل محله. ودعا الجميع للتوجه الفوري للمستشفى فور الاشتباه في أي لدغة ثعبان وعدم إهدار الوقت في تجارب غير علمية.