تلتقي اليوم مصر والأرجنتين في دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2026، في مباراة مرتقبة. وفي هذا السياق، نسلط الضوء على عنصرين من التراث اللامادي المعترف بهما من قبل اليونسكو، وهما التحطيب المصري ورقصة التانجو الأرجنتينية، اللذان يرافقهما أنغام الموسيقى الشعبية في كلا البلدين.
التحطيب.
سجلت لعبة التحطيب ضمن قائمة التراث عام 2016، حيث كانت تُمارس في مصر القديمة كأحد أشكال فنون القتال الفردية. ومع مرور الوقت، فقدت اللعبة دورها الأصلي وأصبحت احتفالية مع الاحتفاظ ببعض الرمزية والقيم المرتبطة بوظيفتها السابقة.
تمارس اللعبة أمام الجمهور ويشارك فيها غريمان يحمل كل منهما عصا طويلة، ويتبادلان الضربات بطريقة تحاكي المبارزة دون عنف. تصدح الموسيقى الشعبية في الخلفية، ويجب التحكم تماماً بحركة العصا، إذ لا يُسمح بتاتاً بأن تلامس العصا جسد الغريم أو تلحق به الأذى.
جميع الممارسين هم من الذكور سواء كانوا كباراً أو شباباً، ومعظمهم من سكان الصعيد، لا سيما من المناطق الزراعية حيث تُعتبر عصا التحطيب رمزاً للرجولة وتستخدم في الحياة اليومية.
التانجو.
عند الحديث عن الأرجنتين، يتبادر إلى الذهن رقصة التانجو. يُعرف المنتخب الأرجنتيني بلقب “راقصي التانجو”، وهي الرقصة التي تعبر عن الروح الأرجنتينية وتُمارس على إيقاع موسيقى نتجت عن تآلف بين أنماط موسيقية أوروبية تشكل الرافد الأساسي للموسيقى في أمريكا الجنوبية. انتشرت هذه الرقصة بين الجماهير وأصبحت رمزاً ثقافياً.
في سبتمبر 2009، وبناءً على طلب تقدمت به الأرجنتين والأوروجواي، أعلنت منظمة اليونيسكو أن رقصة التانجو تُعتبر جزءًا من “التراث الثقافي الإنساني غير الملموس” في العالم.

