أثار مصطلح “عداد الغفير” (أو العداد الخفير) جدلًا واسعًا مؤخرًا بعد أن بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في توسيع نطاق تركيبه. فما هو الهدف من تركيب هذه النوعية من العدادات؟

لماذا سُمِّي بالغفير؟

أكدت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن تلك النوعية من العدادات تعرف باسم “العداد التجميعي” أو “عداد المقارنة”. وقد أُطلق عليه شعبيًا اسم “الغفير” لأنه يعمل كحارس إلكتروني يُركب على “صاعد” العقار (الخط الرئيسي) أو على المحول الكهربائي الذي يغذي المنطقة، لمراقبة كمية الطاقة الداخلة ومقارنتها بما يتم تسجيله فعليًا.

كيف يعمل عداد الغفير في كشف السرقات الذكية؟

وأضافت المصادر أن هذه العدادات ليست مخصصة للعقارات والشقق السكنية بشكل فردي، بل تستهدف مراقبة العقار ككتلة واحدة. وتقوم شركة الكهرباء من خلاله بعملية مطابقة آلية عن طريق تسجيل إجمالي استهلاك العقار المسجل في “عداد الغفير”، وتسجيل مجموع استهلاكات العدادات الفردية داخل الشقق والمحلات بالإضافة إلى عداد الخدمات (المصعد والسلم). وفي حالة وجود فرق (عجز) بين القراءتين، فهذا يعني وجود “فقد غير فني”، وهو الدليل القاطع على وجود سرقة تيار عبر وصلات “من وراء العداد”.

أسباب إصرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تركيب عدادات الغفير

تستهدف وزارة الكهرباء من خلال هذه المنظومة عدة نقاط أساسية، وهي كالتالي:.

  • حصر المناطق الساخنة: تحديد العقارات التي تستنزف الطاقة دون سداد قيمتها بدقة متناهية.
  • تقليل الخسائر المليارية: تعاني الدولة من فقد هائل في الطاقة بسبب السرقات، وهذا العداد يضيق الخناق على المخالفين.
  • تسهيل عمل المباحث: بدلًا من التفتيش العشوائي، تتوجه حملات “مباحث الكهرباء” مباشرة للعقارات التي يسجل عداد الغفير الخاص بها فروقات كبيرة.

من يتحمل تكلفة تركيب عدادات الغفير؟

ووفقًا للوائح الجديدة، يتم تحميل تكلفة شراء وتركيب عداد الغفير على صاحب العقار أو اتحاد الشاغلين. وفي حالات العقارات المخالفة أو التي لا يوجد لها صاحب واضح، يتم توزيع التكلفة كمديونية مضافة على العدادات الفردية للقاطنين بالعقار.

وأوضحت المصادر أن العدادات الجديدة لن تضيف أي أعباء مالية على المواطنين الملتزمين، خاصة أنها تعمل كعداد رقابي فقط ولا تحسب استهلاك الشقة مرتين. كما سيكون “المستند القانوني” الذي تُبنى عليه محاضر سرقة التيار، والتي قد تصل غراماتها لعشرات الآلاف من الجنيهات.

وأشارت المصادر إلى أن هذه العدادات مزودة بـ “سيم كارت” (SIM Card) ونظام اتصال ذكي، يتيح لغرفة عمليات شركة الكهرباء مراقبة الاستهلاك لحظيًا. وفي حال اكتشاف تلاعب أو فتح غطاء العداد، يتم إرسال إنذار فوري، وقد تصل العقوبة لفصل التيار آليًا عن المنشأة.