يحمل يوم 26 جوان مكانة خاصة في الذاكرة الوطنية الجزائرية، إذ ارتبط بعدد من الأحداث المفصلية التي عكست مسيرة الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي، كما وثقت محطات بارزة في تاريخ الثورة والتحرير، إلى جانب استذكار رموز قدموا تضحيات جسام في سبيل استقلال الوطن.
ففي مثل هذا اليوم من سنة 1956، أقدمت البحرية الفرنسية على احتجاز الباخرة الإسبانية “جون لوكا” التي كانت تحمل نحو 300 طن من الأسلحة، بعدما اقتنتها قيادة الثورة الجزائرية لدعم جيش التحرير الوطني.
وفي التاريخ نفسه، أعلنت السلطات الاستعمارية اكتشاف النفط بمنطقة حاسي مسعود في الصحراء الجزائرية، في حدث كشف مبكرا الأهمية الاستراتيجية للثروات الطبيعية الجزائرية.
كما شهد 26 جوان 1958 طباعة كتاب “ثورة الجزائر” للصحفي الفرنسي هنري باجو، الذي وثّق فيه ممارسات الاستعمار الفرنسي وأدان التجاوزات والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الجزائري، ليصبح من أبرز الشهادات الأجنبية المناصرة للقضية الجزائرية.
وعلى صعيد الذاكرة الوطنية، يصادف هذا اليوم أيضا ذكرى وفاة المجاهد بورڨبة جلول، الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين بمعسكر، سنة 2007، ووفاة المجاهد عزايز أحمد، عضو جيش التحرير الوطني ورئيس الجمعية الولائية لكبار معطوبي حرب التحرير بولاية معسكر، سنة 2020.
وتبقى هذه المحطات شاهدة على تضحيات الجزائريين في سبيل الحرية والاستقلال، وتجسد صفحات خالدة من تاريخ وطن صنع مجده بدماء أبنائه وتضحياتهم.

