استمعت محكمة الأرجنتين، إلى شهادات ثلاثة ممرضين عملوا في الأيام الأولى من الإقامة المنزلية للأسطورة دييجو مارادونا، قبل أن يتم استبعادهم من الفريق الطبي. وكشفت الشهادات عن نقص حاد في التجهيزات الطبية والتنظيم اللازم للتعامل مع حالات الطوارئ.
شهادة الممرضة تامارا مانسيلا
وأدلت الممرضة تامارا مانسيلا بشهادتها، مؤكدة أنها عملت في منزل مارادونا في تيجري، ضاحية بوينس آيرس، لنوبة ليلية واحدة فقط (من الساعة 11 مساءً حتى 7 صباحًا)، ثم لم يتم استدعاؤها مرة أخرى. وقالت إنها لم تشعر بالراحة في المكان، مشيرة إلى أن المنزل كان منزلاً عادياً، ولم تكن هناك معدات للإنعاش القلبي أو مزيل رجفان (DEA)، ولا صندوق طوارئ للتعامل مع سكتة قلبية.
وأضافت أن الطريق إلى الحي كان موحشاً للغاية، ولم تخبرهم الشركة بوجود سيارة إسعاف قريبة، مما يعني أن الاستجابة لأي طارئ كانت ستكون صعبة.
تورم الساق ونقص التنسيق الطبي
وأشارت مانسيلا أنها لاحظت وجود تورم في ساق مارادونا خلال نوبتها، وأنه اشتكى من ذلك قائلاً “انظري كيف أصبحت ساقي”. وقامت الممرضة بالاتصال بالطبيب وأبلغت ممرضة أخرى والطبيبة النفسية، ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراء طبي.
وشددت الممرضة على أن اللوجستيات لم تكن واضحة، حيث لم يكن هناك رقم هاتف للاتصال به في حالات الطوارئ باستثناء الاتصال بالشرطة، واعتمد الفريق على “الجروب” على الواتساب لتبادل التقارير الطبية.
شهادات ممرضين آخرين
وأدلى ألدو أرنيز زينتينو، وهو أحد الممرضين بشهادته مؤكداً أنه عمل 4 نوبات فقط وأنه لم يُسمح له بدخول غرفة مارادونا، بل كان يقف عند الباب أو يقيس العلامات الحيوية له في المطبخ. كما أقر بأنه لم يحصل على تاريخ المريض الطبي، وأنه أبلغ عن أي تطورات عبر “واتساب”. واعترف بأنه رأى مارادونا “منتفخاً” في إحدى المرات.
أما ديانا لوريلاي كاسيريس، فذكرت أنها تم تعيينها لمدة يومين فقط، بسبب كثرة التزاماتها في مستشفيات أخرى، مما حال دون متابعتها الدقيقة لحالة مارادونا. واعترفت بوجود صلة عائلية بينها وبين الممرضين الآخرين وبين المتهم ماريانو بيروني، لكنها قالت إن هذه الصلة انقطعت حالياً.
خلافات في قاعة المحكمة
شهدت الجلسة توتراً، حيث طلب محامي الدفاع عن الطبيب ليوبولدو لوكي تدوين ملاحظة بأن الممرضة مانسيلا ألقت قبلة تحية لابنتي مارادونا عند مغادرتها، مما أثار تساؤلات حول حياديتها.
تكشف هذه الشهادات عن فوضى تنظيمية ونقص حاد في التجهيزات الطبية في الأيام الأولى لإقامة مارادونا المنزلية، مما يعزز فرضية أن وفاته كانت نتيجة لإهمال طبي متعدد الجوانب. ويستمر التحقيق في محاولة تحديد المسؤوليات، بينما تبقى عائلة مارادونا والرأي العام في انتظار العدالة.

