نظمت شركة بيتي، إحدى شركات المراعي، جلسة نقاشية توعوية بعنوان «من المعايير إلى التطبيق.. رؤية مصر لتعزيز جودة وسلامة الغذاء»، بحضور الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمجلس التصديري للصناعات الغذائية، وعدد من ممثلي الجهات المعنية وقيادات قطاع الصناعات الغذائية. تأتي هذه الفعالية في إطار دعم جهود الدولة لبناء منظومة غذائية آمنة ومستدامة، وتسليط الضوء على دور القطاع الخاص في تطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء.

شارك في الفعالية المجلس التصديري للصناعات الغذائية، ممثلًا في مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس، إلى جانب الأستاذ محمد باشنفر وأحمد غازي وأحمد العيوطي واللواء حاتم حسين، أعضاء مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، والأستاذ كريس عبود، المدير العام لشركة بيتي.

وقال الدكتور طارق الهوبي إن سلامة الغذاء تجاوزت كونها مجرد التزام رقابي لتصبح مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص من أجل بناء منظومة أكثر كفاءة وشفافية واستدامة.

وأوضح أن تقديرات بعض مراكز الأبحاث العالمية تشير إلى أن حجم سوق الغذاء المصري يبلغ نحو 175 مليار دولار، وتصل قيمة سوق الصناعات الغذائية والزراعية إلى نحو 30 مليار دولار مع توقعات بتحقيق معدل نمو يبلغ 9% بحلول عام 2030.

وأشار الهوبي إلى التعاون المستمر بين الهيئة والمجالس التصديرية وغرفة الصناعات الغذائية والشركات لترسيخ أفضل الممارسات وتطوير منظومة متكاملة تبدأ من المزرعة وتمر بعمليات التصنيع والإنتاج والتعبئة وصولًا إلى المنتج النهائي بما يعزز سلامة الغذاء ويرفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

وأكد أن الشراكة الفاعلة وتبادل الخبرات والالتزام الصارم بأفضل الممارسات تمثل الركائز الأساسية لترسيخ ثقافة الامتثال من المنبع إلى المستهلك وتعزيز ثقة المواطن في الغذاء المتداول وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات المصرية للمنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

من جانبه، قال الأستاذ كريس عبود إن قطاع الصناعات الغذائية يشهد تطورًا متسارعًا إلى جانب تحديات متزايدة تتعلق بالأمن الغذائي واستدامة الموارد والارتقاء بمعايير الجودة وسلامة الغذاء. وأكد أن دور الشركة يتجاوز إنتاج غذاء آمن وعالي الجودة ليشمل المساهمة في بناء منظومة غذائية أكثر كفاءة واستدامة تدعم رؤية مصر وتعزز تنافسية الصناعة الوطنية.

وأضاف أن بيتي استثمرت أكثر من 30 مليون جنيه في أنظمة التحليل والرقابة المعملية إلى جانب تشغيل 32 خط إنتاج مزودًا بأحدث تقنيات التصنيع والتحكم الآلي. كما تجري الشركة أكثر من 11 مليون تحليل سنوي عبر مختلف مراحل الإنتاج وتنفذ ما يزيد على 1000 حملة تفتيش ورقابة ذاتية وأكثر من 7000 ساعة تدقيق ومراجعة سنويًا لضمان تطبيق أعلى مستويات الجودة والسلامة في جميع عملياتها التشغيلية.

وأكد عبود استمرار الاستثمار في الجودة والابتكار وتطوير الكوادر باعتبارها عناصر رئيسية لتحقيق شعار الشركة «جودة تستحق الثقة» ودعم قدرة الصناعات الغذائية المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

كما أكد على التزام شركة بيتي بتطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء مما انعكس على إدراجها ضمن القائمة البيضاء للهيئة القومية لسلامة الغذاء، مما يجسد توافق منظومتها التشغيلية مع أفضل ممارسات الامتثال والرقابة.

وشدد على استمرار الشركة في دعم جهود الدولة وتعزيز الحوار وتبادل المعرفة مع الجهات المعنية إيمانًا بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة غذائية أكثر كفاءة واستدامة وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

وأكدت الأستاذة مي خيري أن معايير الجودة وسلامة الغذاء أصبحت عاملًا أساسيًا في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة. موضحة أن الأسواق الدولية لم تعد تعتمد على السعر فقط بل تركز بصورة متزايدة على ثبات الجودة وسلامة المنتج وكفاءة نظم التتبع والالتزام بالمتطلبات الرقابية.

وأشارت إلى أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية بلغت نحو 2.432 مليار دولار خلال أول أربعة أشهر من عام 2026 محققة نموًا بنسبة 7.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بعد أن سجلت صادرات القطاع نحو 6.8 مليار دولار خلال عام 2025.

وأوضحت أن استمرار نمو الصادرات يتطلب زيادة استثمارات الشركات في معامل الجودة وتطوير خطوط الإنتاج وتدريب العاملين وتطبيق نظم التتبع بما يساهم في تقليل مخاطر رفض الشحنات والحفاظ على ثقة المستوردين وضمان استدامة وجود المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

كما أشارت إلى أهمية التوسع في الأسواق الدولية والذي يجب أن يعتمد على دراسة متطلبات كل سوق بصورة مستقلة واختيار المنتجات المناسبة ورفع الجاهزية الفنية والتصديرية للشركات قبل بدء التصدير بما يقلل المخاطر التجارية والرقابية ويحسن قدرة الشركات على بناء علاقات طويلة الأجل مع المستوردين.

وشددت على أهمية التكامل بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمجلس التصديري للصناعات الغذائية وغرفة الصناعات الغذائية والقطاع الخاص مؤكدة أن فتح الأسواق وزيادة الصادرات مسؤولية مشتركة تبدأ من تجهيز المنشأة والمنتج وفقًا للاشتراطات المطلوبة وتنتهي بالحفاظ على وجود مستدام للمنتجات المصرية داخل الأسواق المستهدفة.

الجدير بالذكر أنه شارك في الجلسة النقاشية المجلس التصديري للصناعات الغذائية والدكتورة إيمان حلمي مستشار رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء للعلاقات الحكومية والتعاون الدولي والمهندس الشحات سليم مستشار التشريعات والعلاقات الحكومية بغرفة الصناعات الغذائية والأستاذ سعود زكي نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الجودة وتطوير المنتجات والسلامة والصحة المهنية والبيئة بشركة بيتي.