أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الخميس، بموسكو، محادثات مع وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، وذلك في إطار التحضيرات للدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، المقررة يوم 26 جوان 2026.
وجرى اللقاء في موسكو بحضور سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية، ومسؤولين من قطاع المحروقات، من بينهم ممثلون عن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات ورئيس سلطة ضبط المحروقات، إلى جانب إطارات من الجانبين.
وبحث الطرفان خلال المحادثات واقع التعاون الثنائي في مجال الطاقة وآفاق تطويره، مع التركيز على قطاع المحروقات وسلاسل القيمة المرتبطة به، خصوصا صناعة الغاز.
كما تم التأكيد على أهمية توسيع الشراكات بين المؤسسات الجزائرية والروسية، وفي مقدمتها سوناطراك ونظيراتها الروسية، بما يسمح بإنجاز مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة، وتعزيز نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية.
وتناول الجانبان كذلك ملفات تتعلق بدعم المحتوى المحلي في المشاريع الطاقوية، وتشجيع الاستثمار الصناعي، وتوسيع برامج التكوين والبحث العلمي والابتكار، إضافة إلى التعاون في مجالات كفاءة الطاقة وتطوير معدات النفط والغاز.
واستعرض عرقاب التقدم الذي أحرزته الجزائر في تنفيذ استراتيجيتها الطاقوية، خاصة في ما يتعلق برفع قدرات الإنتاج، وتقليص الانبعاثات الكربونية، وتوسيع استخدام الطاقات النظيفة في مشاريع القطاع، إضافة إلى الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار.
من جانبه، أكد الوزير الروسي استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الجزائر وتوسيع حضور الشركات الروسية في السوق الجزائرية، عبر شراكات تقوم على المنفعة المتبادلة، خصوصا في مجالات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال والتقنيات الطاقوية المتقدمة.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن تطورات أسواق الطاقة العالمية، لاسيما سوق الغاز الطبيعي، وسبل تعزيز التنسيق داخل منتدى الدول المصدرة للغاز، مع التأكيد على أهمية التعاون العلمي والتقني عبر معهد البحث في الغاز التابع للمنتدى ومقره الجزائر، إضافة إلى دعم استقرار الأسواق وضمان أمن الإمدادات.

