‎افتتح علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، المؤتمر والمعرض الدولي السنوي الثاني والثلاثون للأسمدة، والذي ينظمه الاتحاد العربي للأسمدة تحت شعار: “بيئة مستدامة وغذاء آمن”، وذلك بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.

‎جاء ذلك بحضور المهندس عبد الوهاب الرواد رئيس مجلس الاتحاد العربى للأسمدة، المهندس سعد ابو المعاطي الأمين العام للاتحاد، فضلا عن رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، ورؤساء الشركات والهيئات العربية والدولية، وعدد من قيادات الوزارة.

‎وفي مستهل كلمته، نقل وزير الزراعة تحيات وتقدير الدكتور مصطفى مدبولي، دولة رئيس مجلس الوزراء، وترحيبه، إلى جميع المشاركين، لافتا إلى أهمية هذا الحدث الذي يجمع نخبة متميزة من قادة وخبراء وممثلي صناعة الأسمدة من الدول العربية ومختلف دول العالم، في ملتقى رفيع يجسد أهمية التعاون وتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى تجاه مستقبل صناعة الأسمدة، ودورها الاستراتيجي في دعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

‎وتوجه فاروق بالشكر للاتحاد العربي للأسمدة على جهوده المتواصلة في تنظيم هذا الحدث الهام، الذي أصبح منصة رائدة للحوار وتبادل المعرفة، وداعماً رئيسياً لتطوير قطاع الأسمدة والقطاع الزراعي على المستويين العربي والدولي، حيث يشارك فيه نحو 1000 مشارك ممثلين لنحو 100 دولة من مختلف الدول.

‎وأكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع الزراعي يشهد حالياً تحديات متسارعة ومتزايدة التعقيد تتطلب تبني رؤى جديدة واستجابات أكثر فاعلية واستدامة، مشيراً إلى أن التغيرات المناخية، المتمثلة في ندرة الموارد المائية، إلى جانب التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية وتقلبات الأسواق العالمية، تشكل عوامل ضاغطة تعيق نمو هذا القطاع الحيوي.

‎الزراعة الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة

‎وأضاف “فاروق” أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية، مقرونة بالوتيرة المتسارعة للنمو السكاني والارتفاع المستمر في الطلب على الغذاء، تزيد من تعقيد المشهد الزراعي، لافتا إلى أنه رغم هذه التحديات، تبقى الزراعة الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، وهو ما يؤكد اهمية توحيد الجهود والعمل على ابتكار حلول تضمن استدامة هذا القطاع لمستقبل أكثر ازدهاراً.

‎وشدد وزير الزراعة، على أنه أصبح من الضروري إعادة النظر في الأساليب التقليدية، والتحول نحو ممارسات أكثر ابتكاراً تضمن كفاءة استخدام الموارد مع الحفاظ على البيئة، لافتاً إلى أن صناعة الأسمدة تبرز كعامل محوري وأحد الأعمدة الرئيسية لدعم الإنتاج الزراعي وتحسين خصوبة التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل، حيث نجحت صناعة الأسمدة العربية في ترسيخ دورها الاستراتيجي إقليمياً وعالمياً.

‎وقال الوزير، أنه تماشياً مع التوجهات العالمية وشعار الملتقى، فإن مصر لا تنظر إلى الاستدامة كشعار، بل كواقع تطبيقي؛ حيث خطت الدولة خطوات جادة وعملية في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية والمنتجات الصديقة للبيئة، حيث تستهدف بذلك قيادة التحول الأخضر في المنطقة، وضمان توافق صادراتنا العربية مع المعايير البيئية الدولية الحاضرة والمستقبلية، لتقديم نموذج حقيقي لغذاء آمن لبيئة مستدامة.

‎الأمن الغذائي يمثل تحدياً كبيراً للمنطقة العربية وللعالم

‎وأوضح “فاروق” أن الأمن الغذائي يمثل تحدياً كبيراً للمنطقة العربية وللعالم أجمع لتلبية احتياجاته الغذائية، وهو ما يفرض ضرورة ملحة لتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتحسين الكفاءة في استخدام الموارد الطبيعية المتاحة، مؤكداً أن مصر تواصل التزامها بتطوير القطاع الزراعي باعتباره حجر الأساس في دعم منظومة الأمن الغذائي.

‎وأشار الوزير إلى أن مصر تشهد نهضة غير مسبوقة في مجالات التنمية الزراعية والمشروعات القومية التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج، مشدداً على أهمية تعزيز الاستثمار الزراعي المشترك في القارة الإفريقية، في ضوء ما تمتلكه من موارد طبيعية كبيرة ومساحات واسعة صالحة للزراعة، بما يفتح آفاقاً واعدة للتعاون والتنمية وشعوب القارة والعالم.

‎وأوضح وزير الزراعة، أن الطريق نحو تحقيق أهداف الأمن الغذائي في المنطقة يتطلب جهوداً متواصلة وتعاوناً بين جميع الأطراف المعنية، لتبني ممارسات زراعية مستدامة، وتطوير استخدام الأسمدة بطريقة مسؤولة، مع تطوير البنية التحتية الزراعية وتعزيز قدرات المزارعين لتأمين مستقبل غذائي مستدام.

‎وعقب الجلسة الافتتاحية، تفقد الوزراء المعرض الدولي المصاحب للمؤتمر، والذي يضم أحدث التكنولوجيات والابتكارات العالمية في مجال صناعة الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات المصرية والعربية والدولية؛ حيث اطلع الوزراء على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا إنتاج الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية والبوتاسية، إلى جانب التقنيات الحديثة لإنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية والمغذيات المتخصصة الصديقة للبيئة.

‎وخلال الجولة، استمع وزير الزراعة إلى شرح مفصل من رؤساء وممثلي الشركات العارضة حول خطط التوسع الاستثماري، والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر في العمليات التصنيعية، والجهود المبذولة لخفض الانبعاثات الكربونية بما يتوافق مع المعايير البيئية الدولية الحاضرة والمستقبلية.

‎كما حرص على التحاور مع ممثلي الكيانات العربية والدولية لتعزيز آفاق التعاون المشترك، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لقطاع الأسمدة والبتروكيماويات؛ باعتباره ركيزة أساسية لدعم الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.