التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، “كايا كالاس”، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي. جاء ذلك على هامش مشاركة الوزير في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في مانيلا، في إطار التشاور الدوري بين الجانبين حول التطورات الإقليمية، ضمن الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتزايد في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وبالتقدم المحرز في الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والتي تُوجت مؤخرًا بعقد الدورة الحادية عشرة لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج منتصف شهر يونيو.
التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية
وأكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى التعاون القائم مع الاتحاد الأوروبي في مجالي الهجرة ومكافحة الهجرة غير الشرعية. كما استعرض الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة المصرية نتيجة استضافتها لملايين الأجانب من لاجئين ومهاجرين ومقيمين.
وشدد على أهمية فتح قنوات للهجرة النظامية، بما في ذلك الهجرة الدائرية والموسمية، ودعم المشروعات التنموية التي تعالج الأسباب الجذرية للهجرة. كما تناول انخراط مصر مع عدد من الدول الأوروبية بشكل ثنائي لصياغة اتفاقيات خاصة بملف الهجرة تستند إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تتجاوز إدارة الأزمات قصيرة الأجل.
مباحثات مصرية أوروبية حول خفض التصعيد في المنطقة
تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية، حيث أطلع وزير الخارجية المسؤولة الأوروبية على الاتصالات والجهود المصرية المكثفة الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد. وأكد دعم مصر لكافة المساعي الهادفة إلى تسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، مما يسهم في خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتجنب اتساع دائرة الصراع لما لذلك من تداعيات على أمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي وضمان النفاذ الكامل والسريع للمساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية وصولًا إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما حذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية.
وتبادل الجانبان الرؤى والتقديرات بشأن الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول.
ومن جانبها، أشادت المسؤولة الأوروبية بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم جهود خفض التصعيد الإقليمي، مؤكدة تطلعها إلى مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

