أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية مواصلة تنفيذ المزيد من الإصلاحات في مكونات المنظومة التعليمية في مصر، والبناء على ما تحقق من مكتسبات، وصولًا لتحسين مستوى وجودة التعليم وإعداد أجيال تتماشى مع أحدث تطورات ومتطلبات سوق العمل.

كما شدد الرئيس على ضرورة الاستمرار في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات التعليمية، بما يدعم جهود تطوير التعليم ويستفيد من أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أشار خلال حديثه عن التعليم الفني كأحد المحاور الرئيسية للتنمية إلى أن هذا القطاع يضم حاليًا نحو 2.35 مليون طالب وطالبة داخل 3213 مدرسة نوعية. وأوضح أن الوزارة وقعت اتفاقيات وشراكات دولية للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، ليصل عددها إلى حوالي 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل، عقب توقيع بروتوكولات تعاون مع إيطاليا لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية في مختلف التخصصات بدءًا من العام الدراسي المقبل. وتمثل هذه الشراكة مع الجانب الإيطالي والألماني نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في تطوير التعليم القائم على التكنولوجيا والإبداع والإنتاج وتأهيل الكوادر وإكسابهم المهارات اللازمة لسوق العمل.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزير استعرض خلال الاجتماع أيضًا نتائج التعاون المصري الألماني في تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية، والذي توج بتوقيع إعلان نوايا مع وزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي بجمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية ومنح الخريجين شهادات معتمدة من ألمانيا. بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) لتطوير وإنشاء وتشغيل 38 مدرسة فنية مصرية ألمانية مع بداية العام الدراسي المقبل.

كما تابع الرئيس خلال الاجتماع ما تقوم به وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حاليًا من مراجعة للأطر التربوية لمناهج شهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

وأوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن هذه الشراكة تعكس رؤية مصر لتحديث منظومة التعليم من خلال التعاون الدولي، مع الحفاظ على طابع وخصوصية النظام التعليمي المصري. وأكد الوزير ما يمثله هذا التعاون في مسيرة مصر نحو بناء نظام تعليمي قادر على المنافسة عالميًا.

كما استعرض المتحدث الرسمي جهود الدولة المصرية في تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والارتقاء بجودة العملية التعليمية وتعزيز بيئة تعليمية داعمة للابتكار وتنمية المهارات.

وفي هذا السياق، استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني نتائج التعاون الجاري مع جامعة “هيروشيما” اليابانية في تنفيذ اختبار “توفاس” لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، فضلاً عن التعاون مع الجامعة في تطبيق منهج الثقافة المالية للصف الثاني الثانوي. كما تم إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني بالصف الأول الثانوي من خلال منصة “كيريو” اليابانية دعمًا لمهارات الابتكار والتحول الرقمي.

كما تناول الوزير مجالات التعاون المزمع إقامتها مع جامعة هارفارد الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بتدريب المعلمين بالأكاديمية العسكرية المصرية.