وقع الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وحسن رداد وزير العمل، بروتوكول تعاون لتنفيذ برامج دبلوم وماجستير مهني في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية، وذلك تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة وتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم والتدريب.
إعداد كوادر متخصصة في السلامة المهنية والموارد البشرية
على هامش توقيع البروتوكول، أطلق الوزيران مبادرة وطنية جديدة بعنوان “التشغيل التكاملي، زراعة الأمل” لدعم ذوي الهمم، تهدف لتوفير فرص عمل متنوعة لخريجي عام 2025 وما بعده، سواء من خلال العمل المباشر أو عن بُعد، مع توزيع الفرص على مختلف المحافظات حسب احتياجاتها.
كما سيتم تعميم قاعدة بيانات المبادرة على مديريات العمل لضمان وصول أكبر عدد من المستفيدين، بالإضافة إلى إعداد قاعدة بيانات متكاملة للعشرة الأوائل من الخريجين للترويج لكفاءاتهم من خلال مكاتب التمثيل العمالي في الخارج، مما يفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات المصرية ويعزز فرص الحصول على وظائف لائقة داخل مصر وخارجها.
يأتي هذا البروتوكول في إطار توجه الدولة نحو التوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي، وربط التعليم والتدريب باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعارف الأكاديمية والخبرات العملية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
يهدف البروتوكول إلى إقامة شراكة تنفيذية بين وزارة العمل، ممثلة في المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتقديم برامج تعليمية وتدريبية مشتركة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي في بيئات العمل.
كما يستهدف التعاون ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل من خلال تصميم برامج قائمة على متطلبات القطاعات المختلفة، مما يساهم في إعداد كوادر قادرة على تطبيق أحدث المعايير المهنية والإدارية، ويتضمن البروتوكول تنفيذ برامج مهنية تطبيقية لدبلوم وماجستير مهني، مع توفير مسارات تدريبية متقدمة للفئات الفنية والحاصلين على المؤهلات العليا.
بنود البروتوكول
يعزز البروتوكول الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين، خاصة ما يمتلكه المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية من خبرات متخصصة، بما يدعم جهود تحسين بيئة العمل ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية.
كما يدعم البروتوكول توجه الدولة نحو إعداد كوادر مؤهلة أكاديميًا ومهنيًا، مما يعزز تنافسية العنصر البشري المصري ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
وينص البروتوكول على تشكيل لجنة تنفيذية عليا مشتركة تضم ممثلين عن الجانبين لمتابعة تنفيذ خطط العمل واقتراح آليات التطوير، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من البروتوكول.
وزير التعليم العالي والبحث العلمي
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن البروتوكول يمثل نموذجًا للتكامل بين مؤسسات التعليم والتدريب في إعداد كوادر متخصصة، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بالتوسع في البرامج المهنية والتطبيقية التي تستجيب لمتطلبات سوق العمل.
وأضاف أن الجامعات المصرية تقدم برامج أكاديمية ومهنية تنافسية وفق المعايير الدولية، مما يعزز قدرة الخريجين على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأوضح أن مركز التخطيط الاستراتيجي والتدريب والتوظيف سيساهم في ربط مخرجات التعليم بفرص العمل المستقبلية، مما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة.
وأشار إلى التوسع في الشراكات الدولية في مجال التعليم التكنولوجي، مع التعاون مع الجانب الإيطالي لإنشاء ثلاث جامعات تكنولوجية، مما يتيح للطلاب تجربة تعليمية وتدريبية متكاملة.
كما أوضح أن هذه الشراكات تتضمن تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متقدمة، مما يضمن حصول الطلاب على المهارات المطلوبة عالميًا، ويهدف لتقليل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
أكد الوزير أن هذه الجهود تستهدف إتاحة فرص تدريب لنحو 150 ألف طالب سنويًا بالتعاون مع شركة كورسيرا، مما يعزز جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل.
وأشار إلى أن مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل ستكون متاحة أمام طلاب الجامعات خلال الصيف للاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة.
وزير العمل
من جانبه، أكد حسن رداد أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكة بين التعليم والتدريب، مما يسهم في إعداد كوادر متخصصة وفق أحدث المعايير.
وأضاف أن إطلاق مبادرة “التشغيل التكاملي – زراعة الأمل” يأتي في إطار رؤية الدولة للاستثمار في رأس المال البشري، مؤكدًا أن الوزارة ستعمل على توفير فرص تشغيل مناسبة للفئات المستهدفة.
أكد الوزير أن إعداد كوادر مؤهلة في مجالي الموارد البشرية والسلامة المهنية يمثل محورًا رئيسيًا لتعزيز تنافسية المنشآت المصرية وزيادة الإنتاجية.
شهد مراسم توقيع البروتوكول عدد من المسؤولين من وزارتي التعليم العالي والعمل، مما يعكس التعاون بين الجهات المختلفة لتحقيق الأهداف المرجوة.

