وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالاستمرار في تطوير جميع جوانب منظومة التعليم، بما في ذلك التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية، لمواكبة التطورات العلمية والتعليمية ذات الصلة، وضمان تأهيل الطلاب وفق أحدث المعايير وأكثرها كفاءة. كما أكد الرئيس أهمية تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين لدعم جهود الدولة المصرية في الارتقاء بالمنظومة التعليمية، والاستفادة من أفضل الممارسات التعليمية في إعداد وتأهيل الكوادر التعليمية بما يتناسب مع متطلبات السياق المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي، بمدينة العلمين اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني قدم عرضًا حول تطورات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام الثانوية العامة، حيث أكد أنه تم إعداد المناهج الجديدة وفق أفضل المعايير الدولية. موضحًا أنه تم الاستعانة بمؤسسات متخصصة في عملية مراجعة وإعداد المناهج حرصًا على استفادة الطلاب من أحدث تقنيات التعليم بما يسهم في إعداد الكوادر المؤهلة. كما أكد الوزير الالتزام التام بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين، مشيرًا إلى مراعاة احتياجات مختلف الفئات الطلابية وتوفير المناخ التعليمي الملائم لجميع الطلاب وفق احتياجاتهم.
وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عرض أيضًا تطورات التعاون بين مصر واليابان في مجال التعليم، مشيرًا إلى ما تمثله المدارس المصرية اليابانية من نموذج رائد يُسهم في دعم جهود مصر لتطوير منظومة التعليم وتحديث المناهج الدراسية.
كما استعرض الوزير الجهود الجارية لتعزيز التعاون مع جمهورية ألمانيا الاتحادية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، بالإضافة إلى التعاون مع الجمهورية الإيطالية في مجال مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني. وأكد الوزير الحرص على إعداد الكوادر المؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأشار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى حرص الوزارة على تنمية مهارات الطلاب في مجالات التكنولوجيا والبرمجة وتعزيز الشراكات الدولية التي تتيح للطلاب فرصًا تعليمية وتدريبية متميزة. فقد قامت الوزارة بالتنسيق مع شركة “سبريكس” اليابانية بتوفير منحة سفر إلى اليابان لعشرة طلاب من مختلف محافظات مصر تقديرًا لتفوقهم وإنجازاتهم في مجال البرمجة. كما تم توفير خمسين فرصة تدريبية للطلاب بالشركات لإكسابهم الخبرات العملية وربط مهاراتهم التعليمية باحتياجات سوق العمل.
وذكر المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي عرض تطورات الارتقاء بالبيئة التعليمية في الجامعات والمعاهد المصرية وكذا تحديث مستوى الخدمات التعليمية والتدريبية بما يسهم في إعداد الخريجين بصورة تؤهلهم لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
كما تناول الوزير جهود تحسين الإمكانات التي تتمتع بها مختلف الجامعات المصرية والإجراءات الرامية لتوفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة وأفضل سبل التدريب والتأهيل للدارسين.
واستعرض الوزير الجهود الجارية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين في مجال التبادل التعليمي والثقافي للاستفادة مما يوفره ذلك التعاون من فرص للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس لتبادل الخبرات والمهارات والأساليب العلمية والأكاديمية والبحثية.
وتناول وزير التعليم العالي والبحث العلمي كذلك الجهود الرامية لتعزيز التصنيف الدولي للجامعات المصرية ودفع تنافسيتها إقليميًا ودوليًا. مشيرًا أيضًا إلى الإجراءات المتخذة لبناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري عبر شراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز كفاءة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح المتحدث الرسمي أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي استعرض تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، مشيرًا إلى كونها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل قادر على مواكبة وظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي. وذلك من خلال إتاحة مسارات تدريبية رقمية متقدمة وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي. مما يعزز ارتباط منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل. مضيفاً أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تستعد لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة محتوى تدريبي عالمي مقدم من كبرى الجامعات والمؤسسات والشركات الدولية في مجالات ذات طلب متزايد مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء. وتستهدف المرحلة الأولى إتاحة نحو خمسين ألف رخصة تدريبية يستفيد منها حوالي 150 ألف طالب ومتدرب، مع التوسع تدريجيًا ليصل إجمالي الرخص إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات.

