أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن قرار منع أطباء الامتياز في الإسكندرية من دخول غرف العمليات هو قرار خاطئ وغير مقبول، وأوضح أن الاعتذار الذي جاء بعد القرار لا يقلل من خطورته أو من الآثار السلبية التي أظهرها على منظومة التدريب الطبي.

وأشار نقيب الأطباء إلى أن أزمة تدريب أطباء الامتياز تعكس وجود فجوة كبيرة بين عدد خريجي كليات الطب والقدرة الاستيعابية المتاحة للتدريب العملي في المستشفيات الجامعية، كما لفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في إنشاء كليات الطب وزيادة عدد المقبولين، دون وجود بنية تدريبية مناسبة.

وأضاف أن عدد المقبولين بكليات الطب تضاعف في الفترة الأخيرة، بينما لم تشهد المستشفيات الجامعية زيادة مماثلة في عدد المستشفيات أو الأسرة، مما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من أطباء الامتياز والمتدربين داخل الأقسام المختلفة.

وحذر عبد الحي من أن استمرار هذا الوضع يمثل خطرا حقيقيا على مستوى إعداد الطبيب المصري في المستقبل، كما ينعكس سلبا على جودة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى، مؤكدا أنه سبق وحذر من هذه التداعيات خلال مشاركته في اجتماع اللجنة المشتركة للصحة والتعليم العالي بمجلس النواب.

وطالب نقيب الأطباء بضرورة تطبيق القانون على كليات الطب التي لم تنشئ مستشفيات جامعية تابعة لها رغم انتهاء المهلة القانونية المحددة بثلاث سنوات، ودعا إلى غلق تلك الكليات أو وقف قبول دفعات جديدة بها اعتبارا من العام الدراسي المقبل حتى توفيق أوضاعها.

كما أضاف أن المستشفيات الجامعية تعاني من كثافة كبيرة في أعداد المتدربين نتيجة الزيادة المستمرة في أعداد المقبولين بكليات الطب، مشيرا إلى أن اتفاقيات تدريب خريجي بعض الكليات الخاصة داخل المستشفيات الجامعية زادت من الضغط على هذه المستشفيات.

وشدد على أن كليات الطب ليست مجرد كليات نظرية، وأن التدريب العملي هو جزء أساسي في إعداد الأطباء، مؤكدا أنه لا يمكن توفير تدريب طبي فعال عندما يتجمع عدد كبير من أطباء الامتياز حول طبيب واحد أثناء العمل السريري، مطالبا وزارة التعليم العالي باتخاذ إجراءات حاسمة لضبط منظومة التعليم الطبي والتدريب في الفترة المقبلة.