أكد الدكتور كمال ميتاس، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية السابق، أن مرض السعار (داء الكلب) يُعتبر من أخطر الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان. وحذر من أن المرض لا يتوفر له علاج فعال بعد ظهور الأعراض، مما يجعل الوقاية والتحصين السبيل الوحيد لحماية الإنسان والثروة الحيوانية.

وأوضح ميتاس في تصريحات لـ”أحداث اليوم” أن الفيروس ينتقل غالبًا من خلال عضة حيوان مصاب، حيث يبدأ بالتكاثر داخل العضلات ثم ينتقل تدريجيًا عبر الأعصاب حتى يصل إلى المخ. وأشار إلى أن ظهور الأعراض الإكلينيكية يعني وصول المرض إلى مرحلة شديدة الخطورة، وتصبح فرص النجاة شبه معدومة.

حماية الثروة الحيوانية تعتمد بالأساس على تطبيق برامج التحصين الدورية

وأشار إلى أن حماية الثروة الحيوانية تعتمد بشكل أساسي على تطبيق برامج التحصين الدورية ورفع مناعة الحيوانات. وأكد أن التعامل مع الأمراض الفيروسية يعتمد على الوقاية أكثر من العلاج، لأن الكثير منها يصعب السيطرة عليه بعد الإصابة.

وشدد نائب رئيس مركز البحوث الزراعية السابق على أهمية التوجه الفوري إلى أقرب وحدة صحية بعد التعرض لعضة حيوان مشتبه في إصابته، للحصول على المصل واللقاحات الوقائية في أسرع وقت، وعدم الانتظار حتى ظهور أي أعراض.

وأضاف أن استمرار حملات تحصين الحيوانات والتوعية بمخاطر مرض السعار والسيطرة على الحيوانات الضالة تمثل ركائز أساسية للحد من انتشار المرض والحفاظ على صحة المواطنين والثروة الحيوانية. وأكد أن الوقاية تظل دائمًا أقل تكلفة وأكثر فاعلية من العلاج.