عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع الدكتور محمود حنفي مستشار البحث العلمي بجمعية المحافظة على البيئة بالغردقة والمهندس نور فريد مدير الجمعية، لمتابعة جهود الحفاظ على البيئة البحرية بالبحر الأحمر وتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني. الاجتماع شهد حضور عدد من القيادات المعنية، وتم خلاله استعراض مشروعات الجمعية لحماية الشعاب المرجانية والحياة البحرية.

في بداية الاجتماع، أكدت الدكتورة منال عوض أن البحر الأحمر يعد من أهم النظم البيئية البحرية على مستوى العالم، لما يمتاز به من تنوع بيولوجي وشعاب مرجانية ذات قيمة بيئية وسياحية كبيرة، مشددة على حرص الدولة على الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية في ظل التحديات البيئية العالمية.

ممثلو جمعية المحافظة على البيئة بالغردقة “هيبكا” قدموا عرضًا عن دور الجمعية في حماية البيئة البحرية، موضحين تاريخها وأبرز الأنشطة التي تنفذها بالتعاون مع الجهات المعنية للحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما تم عرض تفاصيل منظومة إدارة المخلفات الصلبة التي تعمل بها الجمعية في الغردقة ومرسى علم، حيث يُنتج نحو 400 طن من المخلفات يوميًا، وبيّن ممثلو الجمعية أنهم يدعمون العديد من المشروعات البيئية بما في ذلك الأبحاث العلمية وبرامج حماية التنوع البيولوجي.

دعت الدكتورة منال عوض إلى ضرورة التنسيق بين جهاز تنظيم إدارة المخلفات ومحافظة البحر الأحمر وجمعية هيبكا لمراجعة الوضع الحالي وتحديد التحديات، وذلك بهدف تحسين كفاءة المنظومة واستدامتها.

كما تم تناول جهود الحفاظ على الشعاب المرجانية والحد من الضغوط الناتجة عن الأنشطة السياحية، حيث تم استعراض تجربة المواقع البديلة للغوص التي تم تنفيذها من خلال إغراق معدات حربية متهالكة في البحر الأحمر، لتقليل الضغط على الشعاب المرجانية الطبيعية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية هذا النموذج الناجح الذي يجمع بين حماية البيئة البحرية ودعم السياحة المستدامة، مشددة على ضرورة الإسراع في استكمال إنشاء مواقع أخرى للغوص البديل.

ناقش الاجتماع أيضًا منظومة الشمندورات البحرية التي تنفذها الجمعية لحماية الشعاب المرجانية من الرسو المباشر للمراكب، حيث تم تركيب نحو 1400 شمندورة، وتمت مناقشة تطوير المنظومة باستخدام أنظمة حديثة.

استعرض الاجتماع جهود قطاع حماية الطبيعة بالتعاون مع جمعية هيبكا في تنفيذ برنامج تتبع أسماك القرش، حيث تم تركيب أجهزة تتبع على بعض الأسماك بهدف جمع معلومات دقيقة حول سلوكها.

كما تم تناول تجربة تنمية المجتمع المحلي في منطقة القلعان، حيث تحولت المجتمعات المحلية إلى شركاء في حماية الموارد الطبيعية، مما ساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية.

في ختام الاجتماع، أكدت الدكتورة منال عوض على أهمية التعاون مع جمعية هيبكا لدعم الجهود الوطنية لحماية البيئة البحرية، مشددة على أن الاستثمار في حماية الموارد الطبيعية هو استثمار في مستقبل التنمية والسياحة.