أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلًا جديدًا حول جاهزية الشبكات، مشيرًا إلى استجابة الدول للتغيرات التكنولوجية عبر السياسات العامة والأطر التنظيمية، ما يعزز القدرة التنافسية في الاقتصاد الرقمي. أكد التقرير أن الاقتصاد المصري شهد تحولات ملحوظة في البنية التحتية الرقمية، في إطار استراتيجي نحو التحول الرقمي وتعزيز دور التكنولوجيا في الاقتصاد. شهد العالم تسارعًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما جعل قدرة الدول على تطوير بنيتها الشبكية وصياغة سياسات رقمية مرنة أمرًا حاسمًا في المنافسة الاقتصادية العالمية.

أظهر التحليل، استنادًا إلى معهد بورتولانس، أن جاهزية الشبكات تشمل كفاءة المؤسسات ومستوى المهارات الرقمية، بالإضافة إلى قدرة السياسات العامة على دعم الابتكار. أشار إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة جعلت جاهزية الشبكات عاملًا رئيسيًا في تعزيز القدرة التنافسية، حيث لم يعد التحول الرقمي مجرد تطور تكنولوجي، بل تحول اقتصادي وثقافي يؤثر في كيفية إنتاج المعرفة داخل المؤسسات.

في مصر، شهدت السنوات الأخيرة تطورات ملحوظة في التحول الرقمي، مع اهتمام حكومي بتحديث الخدمات العامة وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية. أطلقت وزارة الاتصالات خطة قومية لرقمنة الخدمات الحكومية، مع إنشاء منصات رقمية مثل “منصة مصر الرقمية” التي تقدم أكثر من 200 خدمة.

أعلنت شركة Telecom Egypt عن مشروعين للكابل البحري، Africa-1 وAfrica-2، لتعزيز قدرة مصر على الربط مع الدول الإفريقية والشرق الأوسط، مما يسهم في تحسين جودة الاتصال. كما تم إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للطيف الترددي 2026 – 2030” لتعزيز جاهزية الشبكات وتقديم خدمات الجيل الخامس.

تعد تقنيات الإنترنت الفضائي استراتيجية لمصر لتعزيز التحول الرقمي ودعم الاقتصاد، مما يفتح آفاق جديدة لاستثمار الإمكانات الإنتاجية. أكد التحليل أن هذه التقنيات تعزز كفاءة استخدام الموارد وتقلل الفجوة الرقمية، مما يعكس خطوات ملموسة نحو بيئة رقمية قوية ومتطورة في مصر.