أشاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتوقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة لمحطة طاقة رياح جبل الزيت في البحر الأحمر، التي ستنتج 580 ميجاوات. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحسين إدارة الأصول، وتعزيز دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة، مما يدعم الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تهدف لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة استخدام الطاقة المتجددة.

جاء ذلك خلال اجتماع الحكومة اليوم في العاصمة الجديدة، حيث بدأ بتوجيه التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري بمناسبة قرب العام الهجري الجديد 1448 هـ، متمنياً أن يعيد الله هذه المناسبة بالخير والأمن على مصر وكل الشعوب العربية والإسلامية.

رفع كفاءة وتطوير المشروع

أشار مدبولي خلال الاجتماع إلى أن عائد هذه الصفقة يصل إلى حوالي 420 مليون دولار، وسيتم توجيهه لوزارة المالية للمساهمة في خفض الدين، وهي ليست الفائدة الوحيدة من المشروع، حيث هناك عوائد أخرى مثل حق انتفاع الأرض الذي سيدفعه المستثمر، بالإضافة إلى التزامه بتحسين وتطوير المشروع.

كما أكد مدبولي أن هناك جهودًا لإنهاء المبادرة الخاصة بتحفيز المصانع والمنازل لتركيب ألواح الطاقة الشمسية، والعمل سريعًا على إطلاقها لتحقيق أهدافها في توسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتشجيع أكبر عدد ممكن من المواطنين والمصانع للاستفادة من مزاياها.

استعرض الاجتماع أيضًا تأثيرات الأزمة الإقليمية الحالية على المنطقة والعالم، خاصة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتم التأكيد على جهود الدولة المصرية لخفض التصعيد ودعم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأزمة، مع تأكيد تضامن مصر الكامل مع الدول العربية ضد الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

تناول مدبولي أيضًا الأنشطة الأخيرة للرئيس السيسي، مشيرًا إلى استقباله الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وما نتج عن المباحثات بينهما من نتائج إيجابية، حيث تم بحث التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والتعاون بين البلدين لضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه.

أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، باعتبارها جزءًا من الأمن القومي المصري، وأشاد الرئيس الإريتري بمساندة مصر لتطلعات بلاده التنموية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين البلدين للحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة وتحقيق التنمية الشاملة.