ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة الذي عُقد اليوم بمقرها في مدينة العلمين الجديدة.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتوجيه التهنئة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو الخالدة، بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن أعضاء هيئة الوزارة، إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكذلك الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، وجموع الشعب المصري العظيم. وأكد أن هذه المناسبة الوطنية تمثل نقطة فارقة في مسيرة الوطن، حيث تم تلبية تطلعات الشعب بإنشاء نظام وطني يُعلي مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن الزيارة الرئاسية شهدت زخماً كبيراً يعكس حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات ذات الأولوية وتوسيع قاعدة المشروعات المشتركة. وتم خلالها توقيع مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة. كما حضر فخامة الرئيس ونظيرته التنزانية الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال من البلدين في مدينة دار السلام، والذي شهد مشاركة أكثر من 35 من رجال الأعمال المصريين ونحو 120 من نظرائهم التنزانيين. وألقى فخامة السيد الرئيس كلمة خلال الفعالية أكد فيها أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتنزانيا تستند إلى أسس واعدة، مشدداً على أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز هذه العلاقات وبناء مشروعات تحقق قيمة مضافة وتفتح أسواقاً جديدة تدعم أهداف التنمية والرخاء للشعبين المصري والتنزاني الشقيقين.
كما أشار رئيس الوزراء إلى النتائج المثمرة لزيارة السيد ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) إلى مصر، وما شهدته من أحداث بارزة أبرزها اللقاء الذي جمعه بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد تناول اللقاء بحث آفاق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن لقاء الرئيسين أسفر عن رسائل مهمة؛ حيث أكد الرئيس السيسي حرص مصر على استكشاف آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية، خاصة في المجال الاقتصادي وتنويع التبادل التجاري في ظل الفرص الواعدة المتاحة في كلا البلدين. كما أبدى الرئيس ميلاتوفيتش تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة في قطاعات السياحة والطاقة والبنية الأساسية. وأشار إلى الاستثمارات المصرية الناجحة في قطاع السياحة ببلاده ورغبتهم في زيادة حجم هذه الاستثمارات وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات أخرى. وتم الاتفاق بين الرئيسين على أن تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من العلاقات المتميزة والتشاور السياسي المكثف بين البلدين سواء على المستوى الثنائي أو القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن رئيس جمهورية الجبل الأسود شهد أيضاً خلال زيارته إلى مصر توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة موانئ مونتينيجرو، مما يعكس تنامي أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية. وتمثل مذكرة التفاهم إطاراً مؤسسياً للتعاون في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ وبناء القدرات والتحول الرقمي والاستدامة البيئية مع دراسة فرص تطوير الربط الملاحي بين موانئ البلدين لدعم سلاسل الإمداد وتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وعلى صعيد آخر، استعرض اجتماع الحكومة اليوم آخر مستجدات الأحداث في المنطقة وسط تجدد التوتر فيما يتعلق بالحرب الأمريكية ـ الإيرانية والمساعي المبذولة لتهدئة الاحتقان بين البلدين ودفع الأطراف المتنازعة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على تمسك مصر بمحددات موقفها تجاه الأزمة الراهنة التي تتمثل في مواصلة مساعيها الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية والسلمية مع تشجيع مختلف أطراف النزاع الراهن على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام. كما أكد موقف مصر الثابت في دعم سيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي ورفض الاعتداءات غير المبررة على الدول العربية الشقيقة.
وأكد رئيس الوزراء أنه فيما يتعلق بالأوضاع الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، فإن الحكومة تحرص على المتابعة الدائمة لموقف الأرصدة من السلع الاستراتيجية للتأكد من توافر مخزون آمن منها. بالإضافة إلى العمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية المتنوعة لمختلف الاستخدامات لمواجهة أية تداعيات قد تفرضها التطورات الإقليمية وذلك تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

