أفاد خبراء اقتصاديون أن تحركات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأشاروا إلى أن أي تصعيد في هذه التوترات قد يؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار، بينما يمكن أن تسهم تدفقات النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج في تقليل تأثير هذه الضغوط ودعم استقرار الجنيه.
سجل سعر الدولار قبل يومين أعلى مستوى له في نحو شهر، متجاوزًا 51 جنيها مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
حدة التوترات تحدد مسار الدولار
قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن استمرار ارتفاع سعر الدولار يبقى سيناريو ممكنًا، لكن اتجاه سعر الصرف خلال الفترة المقبلة يعتمد بشكل رئيسي على تطورات التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وليس على استمرار الحرب بحد ذاتها.
وأوضح شفيع، في تصريحاته لـ”مصراوي”، أن تأثير الحرب يتوقف على مدى اتساع نطاق التوترات وحدتها. وقد تستمر المواجهات دون تأثير كبير على الأسواق إذا اعتاد المستثمرون الأوضاع الحالية، مما قد يشجعهم على العودة للاستثمار في أذون الخزانة المصرية وبالتالي دعم الجنيه مجددًا.
وأضاف أن السيناريو الأكثر تأثيرًا يتمثل في تصاعد حدة التوترات بشكل كبير، خاصة إذا أدى ذلك إلى إغلاق مضيق هرمز. وهذا قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى التخارج من السوق المصري، مما يؤدي إلى تراجع قيمة الجنيه ووصول الدولار إلى مستويات قياسية جديدة.
وأشار إلى أن جميع السيناريوهات تبقى واردة، لكن تحديد اتجاه سعر الصرف سيظل مرهونًا بمدى تصاعد التوترات في المنطقة.
تدفقات النقد الأجنبي تخفف الضغوط على الجنيه
من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن استمرار أو تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يدفع سعر الدولار نحو مزيد من الارتفاع. لكنه أوضح أن التجارب السابقة تشير إلى أن هذه التوترات سرعان ما تتراجع، مما يجعل تحركات سعر الصرف تميل إلى التذبذب بين الارتفاع والانخفاض.
وأضاف نجلة، لـ”مصراوي”، أن تحركات المستثمرين الأجانب ليست العامل الوحيد المؤثر في سوق الصرف. إذ يشهد شهري يوليو وأغسطس عادة زيادة في تدفقات النقد الأجنبي بدعم من موسم السياحة الصيفية وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وأوضح أن استمرار هذه التدفقات من شأنه تخفيف آثار أي خروج مؤقت للاستثمارات الأجنبية. متوقعًا أن يظل تأثير التوترات الجيوسياسية على سعر الصرف محدودًا خلال الفترة المقبلة مع استمرار تدفقات السياحة والتحويلات المالية، مما يعزز استقرار الجنيه ويقلل من فرص حدوث ارتفاعات حادة في سعر الدولار.
اقرأ أيضًا:.
- رئيس شعبة المحمول: الركود يسيطر على السوق بسبب قفزات الأسعار
- لماذا ارتفعت مؤشرات البورصة لمستوى قياسي جديد رغم التوترات بالمنطقة؟

