نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، تسلط الضوء على مشروع “محطة الضبعة النووية”، الذي يمثل مسيرة مصرية طويلة نحو امتلاك أول برنامج نووي سلمي لإنتاج الطاقة، ويعكس التقدم المستمر في مختلف مراحل التنفيذ، مما يؤكد سير العمل وفق الجداول الزمنية المحددة.
يأتي مشروع محطة الضبعة النووية ليترجم عقودًا من التخطيط والعمل إلى واقع ملموس، في إطار توجه الدولة نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء والتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة، مما يعزز أمن الطاقة ويدعم جهود التنمية المستدامة، ويسهم في تلبية الاحتياجات المستقبلية من الكهرباء وتخفيف الضغط على الوقود الأحفوري. كما يسهم المشروع في إعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في هذا القطاع الحيوي، مما يرسخ مكانة مصر بين الدول المالكة لبرامج الطاقة النووية السلمية.
وفي سياق استعراض الخطوات المستقبلية للمشروع، أشارت الإنفوجرافات إلى أنه من المقرر بدء تشغيل الوحدة النووية الأولى خلال النصف الثاني من عام 2028، على أن تدخل الوحدات النووية الثلاث الأخرى الخدمة تباعًا حتى عام 2030.
وفيما يتعلق بالمراحل الأساسية لتحقيق حلم مصر بامتلاك أول برنامج نووي سلمي لإنتاج الكهرباء الذي امتد لأربعة عقود، لفتت الإنفوجرافات إلى أنه تم تخصيص موقع الضبعة لإنشاء المشروع عام 1981. وتم توقيع الاتفاق الحكومي بين مصر وروسيا لإنشاء المشروع عام 2015، قبل أن تدخل عقود تنفيذ المشروع حيز التنفيذ في ديسمبر 2017.
كما استعرضت الإنفوجرافات القدرات الضخمة للمحطة النووية المصرية، موضحة أنها تتكون من أربعة مفاعلات نووية بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، وتوفر نحو 35 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء سنويًا. وهذا يسهم في توفير حوالي 7 مليارات م3 من الغاز الطبيعي سنويًا. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك المحطة أحدث مفاعل من الجيل الثالث المتقدم (VVER-1200) بتصميم روسي. ويشارك أكثر من 600 شركة في تنفيذ المشروع، تمثل الشركات المصرية منها 25%، فيما تبلغ نسبة العمالة المصرية نحو 80%.
أما عن أهمية المشروع، أوضحت الإنفوجرافات أنه يعد من أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية على مستوى العالم حاليًا. كما يسهم في تعزيز القدرات الصناعية وتوطين الصناعة النووية ويوفر مصدرًا نظيفًا لإنتاج الطاقة يدعم جهود الحد من الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن توفير فرص عمل للشباب.
جدير بالذكر أن مؤسسة “روساتوم” الحكومية الروسية للطاقة الذرية أعلنت نجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في موضعه التصميمي بمشروع محطة الضبعة النووية في مصر.
وفي هذا السياق أشاد السيد “أليكسي ليخاتشوف” المدير العام لمؤسسة “روسآتوم” بما يشهده المشروع من تقدم متسارع وفقًا للخطة الزمنية المعتمدة. وأكد أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية جاء بعد سبعة أشهر فقط من إنجاز العملية ذاتها بالوحدة النووية الأولى، مما يعكس وتيرة التنفيذ المتسارعة للمشروع.
وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل خطوة رئيسة تمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من الأعمال والمتمثلة في بدء أعمال لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسية للمفاعل. وأكد أن المشروع يواصل تقدمه وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي.
من جانبه أعرب السيد “رافائيل غروسي” المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تقديره لما يشهده مشروع المحطة النووية بالضبعة من تقدم. وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل دعمها للدول الأعضاء في تطوير برامجها النووية السلمية وفق أعلى معايير الأمان والأمن النوويين. معربًا عن تطلعه لاستمرار التعاون المثمر مع مصر في مختلف مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

