قبل ساعات من انطلاق انتخابات التجديد النصفي لمجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين، المقررة غدًا، تشتعل التساؤلات بين الناشرين حول عدة قضايا أثارت جدلًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، وأبرزها أزمة شحن الكتب إلى المعارض الدولية، مثل معرض الرباط، وكيفية إدارة بعض الأمور التنظيمية داخل الاتحاد.

مع اقتراب الانتخابات، يتوقع أن تشهد منافسة قوية، خاصة مع تكرار أزمة شحن الكتب إلى معرض الرباط الدولي للكتاب بالمغرب للعام الثاني على التوالي، وهو الأمر الذي أثار انتقادات كثيرة من الناشرين المشاركين.

أزمة شحنات الرباط.. أسئلة بلا إجابات

تعتبر قضية شحنات معرض الرباط واحدة من أبرز القضايا المطروحة قبل الانتخابات، حيث لا تزال شحنات كتب دورة المعرض لعام 2025 محجوزة في الميناء، حسب ما يتداول بين الأعضاء.

هناك روايات تشير إلى أن التحفظ على الشحنة جاء بعد خطاب رسمي من رئيس الاتحاد، حيث طلب من الجهات المختصة التحفظ على الشحنة لفحصها، رغم أن رئيس الاتحاد كان قد صرح بوجود بلاغات اعتبرها كيدية ضد الشحنة.

يطلب عدد من الناشرين توضيحات رسمية حول حقيقة تلك البلاغات، وما إذا كانت هناك مستندات تثبت وجودها، بالإضافة إلى معرفة ما إذا كان مجلس الإدارة بأكمله على علم بالإجراءات المتخذة بشأن الشحنة.

لجنة الأزمة وتقرير غائب

شكل مجلس إدارة الاتحاد لجنة لمتابعة أزمة الشحن، لكن الناشرين يتساءلون عن نتائج أعمال هذه اللجنة، حيث لم يتم الإعلان عن تقريرها أو عرض توصياتها حتى الآن.

كما يطالب الأعضاء بالكشف عن حجم الخسائر المالية الناتجة عن احتجاز الشحنة، وتحديد الجهة المسؤولة عن تعويض الناشرين المتضررين.

شحنة 2026.. هل تُفعَّل بنود العقد؟

مع تكرار الأزمة في دورة معرض الرباط لعام 2026، ظهرت تساؤلات جديدة حول مدى التزام شركة الشحن ببنود العقد، خاصة بعد وصول الشحنة في اليوم الأخير من المعرض.

يتساءل الناشرون عما إذا كان الاتحاد سيفعّل الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد بسبب التأخير، وما إذا كانت هناك إجراءات لضمان عدم تكرار أزمة المرتجعات والشحن مستقبلاً.

كما يطالب البعض بمعرفة ما إذا كان الاتحاد قد تواصل رسميًا مع إدارة معرض الرباط لتوضيح أسباب الأزمة، حفاظًا على مستوى المشاركة المصرية في الدورات المقبلة.

«الاستقرار والتوافق» تحت المجهر

من بين القضايا المطروحة أيضًا، الجدل حول أداء مجلس إدارة الاتحاد وعلاقاته الداخلية، حيث يشير بعض الأعضاء إلى أن غالبية الأعضاء يدعمون قائمة «الاستقرار والتوافق»، مما يثير تساؤلات حول مسؤولية الإخفاقات التي شهدتها الدورة الحالية، على الرغم من أن القرارات تصدر عن مجلس يضم عشرة أعضاء.

هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى انسجام مجلس الإدارة، وما إذا كانت الخلافات التي تم الحديث عنها كانت سببًا في بعض الأزمات التي واجهها الاتحاد.

قرعة الحج.. مطالب بمزيد من الشفافية

كما أثار ملف قرعة الحج الخاصة بأعضاء الاتحاد تساؤلات أخرى، بعد عدم إعلان أسماء الفائزين عبر القنوات الرسمية للاتحاد، وفقًا لما يطرحه بعض الناشرين.

يطالب الأعضاء بنشر أسماء دور النشر الفائزة في القرعتين، لتعزيز الشفافية في إدارة هذا الملف الخدمي.

الأعضاء المعينون.. هل تم الاستفادة من خبراتهم؟

وفي سياق متصل، يثار تساؤل حول دور الأعضاء المعينين بمجلس الإدارة من ممثلي الوزارات والجهات الحكومية المرتبطة بصناعة النشر، ومدى استفادة الاتحاد من وجودهم في حل مشكلات الناشرين أو تطوير الخدمات المقدمة للقطاع.

ومع اقتراب موعد التصويت، تبدو هذه القضايا حاضرة بقوة في نقاشات الناشرين، وسط ترقب لما ستسفر عنه الانتخابات، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام إجابات واضحة عن الأسئلة التي ظلت مطروحة طوال الدورة المنتهية.