تظل قرى محافظة المنيا تحمل بين جنباتها تاريخًا طويلًا من العصور القديمة، ولا تزال بقايا شاهدة على ذلك. تتميز المحافظة بتنوع آثارها، بدءًا من قرية تونا الجبل والأشمونين جنوبًا، وصولًا إلى البهنسا شمالًا. وفي الوسط تقع قرية طهنا الجبل، التي لم تأخذ حظها الكافي في التاريخ، شرق النيل بمدينة المنيا. وقد ساهم كوبرى النيل في ربط المدينة بشرق النيل، مما سهل الوصول إلى هذه المنطقة.
تاريخ قرية طهنا الجبل بالمنيا
معبد نيرون: معبد مخصص لعبادة الإله سوبك إله الخصوبة
يرجع تاريخ معبد نيرون بمنطقة آثار طهنا الجبل بالمنيا إلى أكثر من 2000 عام. وتتميز المنطقة بتنوع آثارها التي تعكس الحضارات الفرعونية واليونانية والإسلامية والقبطية. يتكون المعبد من ثلاثة طوابق، وهو منحوت في الصخر.
قال الأثريون إن الطابق الأول يضم صالة كبيرة تحتوي على عدد من الأعمدة والمخازن، بالإضافة إلى صالة أخرى بها مقصورة حتحور وبعض الآبار المخصصة للدفن وصالة قدس الأقداس وأربع مقابر. كما توجد غرفة الإله سوبك، إله الخصوبة والسعادة، والذي يمثله عدد غير معروف من التماسيح المحنطة، إلى جانب النقوش الفرعونية التي تملأ المكان.
كما تضم المنطقة مجموعة مقابر فريزر التي تبعد 12 كم شمال مدينة المنيا، وعُرفت طهنا في كثير من المراجع باسم “أكوريس”. وعلى بعد حوالي 2 كم تقريبًا من طهنا الجبل توجد مجموعة من المقابر الصخرية المفتوحة للزيارة المعروفة حاليًا بمقابر فريزر نسبةً لمكتشفها جورج فريزر. هذه المقابر عبارة عن مجموعة من المصاطب الصخرية أو المقابر المنحوتة في الجبل، وتقع مقابر فريزر إلى الشرق من قرية الحوارتة شرق النيل.
وقد أُعطي فريزر ترتيبًا لهذه المقابر من 2 إلى 14 وترك الرقم 1 لمجموعة الآبار. ولكن هناك أربع مقابر منها مفتوحة للزيارة وهي (ني كا عنخ 1) و(ني كا عنخ 2) و(3) التي يُرجح أنها تعود لحم حتحور الابن الأكبر لني كا عنخ و(ان كا اف 4). وتوجد مقبرة أخرى في أقصى الجنوب الشرقي غير مفتوحة للزيارة، والتي ربما تعود إلى (غنوكــا).

