استقبل مسرح البالون في الجيزة عرض “غرام في الكرنك” وسط حشد جماهيري كبير في ثاني أيام عيد الأضحى، العرض يمثل عودة قوية للمسرح الاستعراضي في مصر، من إنتاج البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، بإخراج الفنان تامر عبد المنعم.
تقدم الفرقة مجموعة من فناني “فرقة رضا” التي تُعتبر من أقدم الفرق الشعبية في مصر، العرض مستوحى من فيلم يحمل نفس الاسم الذي عُرض عام 1967، ويعكس الهوية المصرية بكل تنوعها وثرائها. تأسست “فرقة رضا” عام 1959 على يد الشقيقين محمود وعلي رضا، وحققت شهرة كبيرة بمشاركة الفنانة فريدة فهمي، وانضمت إلى وزارة الثقافة عام 1961.
حضر العرض وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، التي أعربت عن إعجابها بمستوى العرض، مشيرة إلى أن المسرح الغنائي يمثل أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية، وقدرته على دمج الفن والتراث والشعور الشعبي في قالب معاصر. وأكدت على أهمية تقديم أعمال فنية تلهم التراث بروح حديثة، لجذب مختلف الفئات العمرية.
المخرج تامر عبد المنعم وصف “فرقة رضا” بأنها تجسد الثقافة المصرية، حيث تمزج بين التراث والحداثة، وأكد أن الفيلم “غرام في الكرنك” يعد من أيقونات السينما الاستعراضية. كان التحدي في كيفية نقل الفيلم إلى المسرح، وهو أمر نادر الحدوث، لذا اعتمد على الإبهار البصري والتقنيات الحديثة لإعادة تقديم محتوى الفرقة الأصلي.
أضاف عبد المنعم أنه لم يقتصر على شخصيات محمود رضا وفريدة فهمي، بل استعان بمجموعة من الراقصين لتجسيد تلك الشخصيات، مما أعطى للعرض طابعاً مميزاً. الفيلم الأصلي عُرض عام 1967، ويدور حول فرقة استعراضية تواجه أزمة مادية وتسعى لإقامة أول عروضها في معبد الكرنك بالأقصر.
مديرة “فرقة رضا” الدكتورة إيناس عبد العزيز أكدت أن العرض كان نتيجة جهد طويل، وأن المخرج نجح في تجسيد الفكرة بما يتناسب مع قيمة الفرقة والفيلم. كما ذكرت أن الفيلم يُصنف ضمن أفضل 100 فيلم في الشرق الأوسط، وأنه يهدف لتعريف الأجيال الجديدة بتراث الفرقة عبر أسلوب حديث وتقنيات متطورة.
الفكرة والإخراج تعود لتامر عبد المنعم، مع إدخال استعراضات الفيلم في شكل مسرحي جديد، مما يساهم في إحياء التراث واستعادته بشكل مبتكر.




