أثارت تصريحات منسوبة لإحدى المحاميات حول تقنين الدعارة جدلاً واسعًا في الأوساط البرلمانية والحزبية، حيث قوبلت بموجة من الاستنكار والرفض، وأكد كثيرون أن هذه الأفكار تتعارض مع القوانين والقيم الدينية والأخلاقية في المجتمع المصري.

توالت ردود الفعل من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث اعتبروا أن ما تم طرحه يمثل مساسًا بقيم المجتمع، وطالبوا بتطبيق القانون ضد أي دعوات لتقنين هذه الممارسات.

في هذا السياق، عبرت النائبة داليا السيد الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، عن استنكارها لتلك التصريحات، مشددة على أنها لا تعكس قيم المجتمع المصري أو مكانة المرأة التي تعتبر رمزًا للعطاء والمشاركة الفعالة في بناء الأسرة.

كما أكدت الأتربي أن الدستور والقانون يحميان كرامة المرأة، وأن أي محاولة لتشويه صورتها تتعارض مع القيم الراسخة. ودعت إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية في التصريحات المتداولة على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، معبرة عن ثقتها في الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

من جهته، أكد النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ، أن الدعوات لتقنين الدعارة تعتبر اعتداءً مباشرًا على القيم الدينية والاجتماعية. وحذر من خطورة الترويج لهذه الأفكار عبر المنصات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن القانون المصري يجرّم التحريض على الفجور والدعارة.

كما استشهد رشاد بقانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961، الذي ينص على عقوبات بالحبس والغرامة بحق كل من يروج لمثل هذه الممارسات، مطالبًا بزيادة الرقابة على المحتوى الإلكتروني.

في نفس السياق، اعتبر المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، أن ما يتم طرحه حول تقنين “المحرمات” ليس مجرد رأي فردي، بل جزء من محاولات لتغيير القيم الأخلاقية للمجتمع.

وأشار إلى أن أخطر ما تواجهه المجتمعات هو التهاون في رفض السلوكيات المخالفة للقيم، وضرورة مواجهة هذه الطروحات عن طريق التوعية والفكر والقانون.

تُظهر هذه المواقف إجماعًا بين القوى السياسية والبرلمانية على رفض أي محاولات لمنح شرعية قانونية لممارسات تتعارض مع القوانين المصرية، مع التأكيد على أهمية حماية الأسرة المصرية والحفاظ على الأخلاق العامة كركيزة لاستقرار المجتمع.