كشف القس متياس عبد الصبور، راعي كنيسة القديسة العذراء مريم بكنائس زويلة الأثرية، عن خطأ جغرافي وتاريخي وقع فيه عدد من المستشرقين الفرنسيين، منهم “أميلينو” و”ريفيز”، حيث خلطوا بين “حارة زويلة” و”باب زويلة” شرقي القاهرة.
استند القس إلى دراسة تاريخية نشرها المستشرق الفرنسي “بول كازانوفا” في عام 1901، والتي ترجمت أجزاء منها عبر المترجم أمجد عامر.
وأوضح أن “أميلينو” ذكر في كتابه أن منطقة زويلة تقع بالقرب من باب زويلة، وهو اعتقاد خاطئ، حيث تقع “حارة زويلة” في قلب القاهرة القديمة، بالقرب من “الخليج القديم”، وتعتبر منطقة قبطية ذات أهمية تاريخية، إذ كانت مقراً بابوياً سابقاً للإسكندرية.
وأشار القس إلى ما ذكره المؤرخ المقريزي والباحث “بتلر” بشأن كنيسة العذراء بحارة زويلة، التي تعد من أقدم كنائس القاهرة، وترتبط بأسطورة تاريخية قديمة تعود إلى نحو 270 عاماً قبل الحقبة الإسلامية.
تقول الروايات إن الكنيسة كانت تُنسب لعالم ومفكر يُدعى “الحكيم زايلون”، الذي قيل إنه يمتلك كنزاً هائلاً يمكن الوصول إليه عبر بئر داخل الكنيسة.
وفي تحليل لغوي، أشار القس إلى الفروق اللفظية الموثقة في المخطوطات القبطية القديمة، حيث ورد اسم الكنيسة في مخطوطات باريس وكراوفورد بصيغة تؤكد استقلالية “حارة زويلة” عن “باب زويلة”.
اختتم القس متياس عبد الصبور بالتأكيد على أهمية المنطقة الأثرية، داعياً الباحثين إلى الاعتماد على المخطوطات الأصلية عند توثيق معالم القاهرة وضواحيها القبطية والإسلامية.

