أشاد رئيس ميناء كاستيون الإسباني، روبين إيبانيز، بالتطور الكبير الذي تشهده الموانئ المصرية وبنيتها التحتية، مما يسهم في تعزيز حركة النقل والشحن.
وقال إيبانيز، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، خلال ترؤسه للوفد التجاري الإسباني الذي يزور مصر حاليًا، إن الموقع الاستراتيجي لمصر، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية للموانئ، سيزيد من أهمية هذه الموانئ كنقطة جذب للتجارة والاستثمار في حركة الشحن البحري.
20% من حركة التجارة بين مصر وإسبانيا عبر ميناء كاستيون
وتابع: “إن مصر تُعد حاليًا واحدة من أهم الأسواق لميناء كاستيون من حيث الزيادة المحتملة في حركة المرور، وهي بالفعل تاسع أكبر سوق للميناء الإسباني”. معربًا عن تقديره للحفاوة التي أبداها رجال الأعمال والشركات في مصر للتعاون وعقد شراكات مع الميناء بخلاف الشراكات القائمة بالفعل بين مصر وميناء كاستيون.
وأوضح أن الوفد سيزور محافظة الإسكندرية اليوم، حيث سيتم عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات مع ممثلي عدد من الموانئ المصرية.
وقال روبين إيبانيز: “إن هناك ثلاث شركات شحن عالمية هي (بروت شات – أركاس – ميسينا) لديهم بالفعل أربعة خطوط تربط ما بين مينائي الإسكندرية وكاستيون”. موضحًا أن الوفد الذي يزور مصر حاليًا يسعى للعمل على زيادة الحركة بين الميناءين مع خفض التكلفة وتقليل زمن الشحن.
تطوير المنطقة اللوجستية ومشروعات الطاقة الخضراء
وأشار إلى أن ميناء كاستيون لديه إمكانيات كبيرة لاسيما مع تطوير المنطقة اللوجستية التي تصل مساحتها لحوالي مليوني متر مربع. مسلطًا الضوء على المشروعات الجارية لتطوير الميناء، والتي تتعلق بالطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر.
وأوضح أن الميناء تلقى دعمًا بقيمة حوالي 51 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لتطوير حقول رياح على سطح البحر؛ مما سيسهم في خفض الانبعاثات واستدامة النقل.
وكان المكتب الاقتصادي والتجاري لإسبانيا في القاهرة قد نظم زيارة لبعثة تجارية لوفد من ميناء كاستيون الإسباني (PortCastelló) إلى كل من القاهرة والإسكندرية تستمر حتى غدٍ الخميس؛ بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين إسبانيا ومصر واستعراض الفرص المتاحة في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية.
ويُعد ميناء كاستيون، الواقع في إقليم فالنسيا على ساحل البحر المتوسط، أحد أهم الموانئ الإسبانية وأكثرها كفاءة من الناحية التشغيلية والاستراتيجية. حيث يتمتع بتاريخ يمتد لأكثر من 130 عامًا ويُناوِل أكثر من 20 مليون طن من البضائع سنويًا. كما يرتبط بخطوط ملاحية مباشرة مع أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين إسبانيا ومصر نموًا متواصلًا، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يقرب من 4 مليارات يورو. الأمر الذي يجعل ميناء كاستيون شريكًا لوجستيًا مهمًا لدعم الصادرات المصرية إلى السوق الإسبانية وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

