ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعًا لمتابعة مستجدات إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يجري إعداده بتكليف من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. وقد حضر الاجتماع كل من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، بالإضافة إلى أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسن رداد، وزير العمل، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والسيد رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن إعداد البرنامج يتم من خلال مجموعة عمل تضم مسؤولي مختلف الجهات المعنية. حيث يجري العمل على سرعة الانتهاء من إعداد البرنامج وفق رؤية متكاملة تستند إلى إطار اقتصادي كلي موحد. وهذا يضمن توحيد الرؤى وتكامل الأدوار بين الجهات المختلفة وربط السياسات والمستهدفات الاقتصادية بصورة أكثر وضوحًا واتساقًا.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن البرنامج يستهدف دفع الاقتصاد المصري نحو نموذج أكثر مرونة واستقرارًا وتنافسية. ويعتمد بشكل أكبر على قيادة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والإنتاجية وزيادة القدرة على التصدير وخلق المزيد من فرص العمل. مما يسهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة وتحسين مستويات الدخول والمعيشة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن تحسين مستوى معيشة المواطن يمثل الهدف الأساسي للبرنامج. موضحًا أن مختلف السياسات والإجراءات المستهدفة ترتبط بأثر إيجابي مباشر وملموس على حياة المواطنين. وذلك من خلال العمل على استقرار الأسعار وحماية القوة الشرائية وتوسيع نطاق الشمول المالي وتيسير الوصول إلى مصادر التمويل ورفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيهه بصورة أكبر إلى مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تعمل بالتوازي على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو والاستثمار والتشغيل. ويتم ذلك من خلال تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لممارسة النشاط الاقتصادي وتيسير الإجراءات وتحسين النفاذ إلى التمويل والأسواق ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. بما يعزز قدرتهم على التوسع والنمو وخلق المزيد من فرص العمل.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف كذلك تعزيز دور الدولة باعتبارها منظمًا ومُمكِّنًا للأسواق وضامنًا لتكافؤ الفرص. مع مواصلة دورها في تقديم الخدمات العامة التي تتمحور حول المواطن. بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق الأولويات التنموية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن البرنامج يولي أهمية لتعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد المصري وزيادة تنافسية القطاعات المختلفة وتيسير التجارة الخارجية وتحسين كفاءة الإجراءات الجمركية. مما يدعم زيادة الصادرات وتوسيع نطاق الأسواق والمنتجات المصرية.
وأضاف أن الحكومة تستهدف من خلال هذا الإطار المتكامل تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات والصدمات مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتحسين كفاءة استخدام الموارد وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا. بما ينعكس في النهاية على مستوى معيشة المواطن وقدرته على الاستفادة من ثمار التنمية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن العمل على إعداد البرنامج يسير وفق مسار واضح ومحدد تمهيدًا لاستكمال البرنامج وطرحه للنقاش مع الخبراء.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية اللازمة لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو. مؤكدًا أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يمثل إطارًا متكاملًا لاستكمال هذه الإصلاحات بما يواكب أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويدعم الاستثمار الخاص والتصدير والتشغيل ويضمن تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.

