قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن الأسواق العالمية تعاني من حالة تذبذب مستمرة بسبب التوترات الجيوسياسية، حيث تتحرك أسعار النفط حالياً بين 95 و105 دولارات للبرميل، وسط ترقب حذر من المستثمرين لأي تطورات جديدة.
المستثمرين باتوا ينتظرون خطوات عملية وملموسة
أضاف الإدريسي في تصريحات خاصة أن التصعيد والمناوشات الأخيرة جعلت المستثمرين يترددون في اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة، حيث لم يعد بالإمكان الاعتماد فقط على التصريحات السياسية، سواء من الرئيس الأمريكي أو عن أي اتفاقات محتملة، مشيراً إلى أن الأسواق أصبحت أقل تأثراً بالتصريحات الإعلامية مقارنة بفترات سابقة.
أوضح أن المستثمرين يتطلعون الآن إلى خطوات ملموسة، مثل توقيع اتفاق رسمي أو تحقيق تهدئة حقيقية بين الأطراف المتنازعة، مؤكداً أن التصريحات وحدها لم تعد كافية لتحريك أسعار النفط أو الذهب كما كان يحدث في بداية الأزمة.
وأشار الإدريسي إلى أن المناوشات الأخيرة قد تؤثر بشكل محدود على الأسواق العالمية، لكنها لن تؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط أو الذهب، لافتاً إلى أن الوضع الحالي لا يقارن ببداية الأزمة التي شهدت تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق وتحركات سريعة انعكست على الأسواق بشكل مباشر.
أكد الإدريسي أن ما يحدث الآن هو مجرد “مناوشات محدودة”، مما يجعل رد فعل الأسواق أكثر هدوءًا، متوقعاً استمرار التحركات المتذبذبة في أسعار الذهب والنفط خلال الفترة القادمة، وقد تصل نسبة الصعود أو الهبوط إلى نحو 5%، حسب تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية ومدى التقدم نحو التهدئة أو التوصل لاتفاقات فعلية بين الأطراف المعنية.

