أثار الجدل الأخير حول فرض رسوم عبور من قبل الدول المطلة على المضائق الدولية الكثير من التساؤلات حول السيادة البحرية والقوانين المنظمة لها، حيث أكد خبير الطاقة عبدالحميد أحمد حمدي أن هناك مغالطة كبيرة تتداول حول إمكانية فرض رسوم على السفن المارة في مضيق هرمز.

المرور العابر.. حق مكفول للجميع

أوضح حمدي أن مضيق هرمز، رغم كونه يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان، إلا أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تفرض نظام “المرور العابر”، مما يمنع الدول المطلة من تعطيل المرور أو فرض أي رسوم مالية مقابل العبور. كما يسمح هذا النظام للغواصات بالمرور دون الحاجة للطفو فوق السطح، وهذا يعني أن أي محاولة لفرض رسوم ستكون غير قانونية.

لماذا تختلف قناة السويس عن هرمز؟

وأشار حمدي إلى أن القنوات الصناعية مثل قناة السويس وبنما تحقق إيرادات ضخمة لأنها ممرات حفرها الإنسان، بينما المضائق الطبيعية تعتبر ممرات دولية لا يمكن تحويلها إلى ملكية خاصة أو مصدر دخل ثابت عبر رسوم إجبارية.

ثغرة رسوم الخدمات وجنون ترامب

رغم حظر فرض رسوم المرور، أكد حمدي أن هناك نوعًا آخر من الرسوم يُسمح به، وهو “رسوم الخدمات الفعلية” مثل الإرشاد والإنقاذ، بشرط أن تطلبها السفينة بنفسها. كما أشار إلى أن هذا الموضوع يثير قلق الإدارة الأمريكية، حيث قد تفرض عقوبات على المؤسسات المالية في المنطقة إذا تم الالتفاف على القانون لفرض نظام جباية مقنّع.

مستقبل متأزم

اختتم حمدي رؤيته محذراً من أن أزمة هرمز ستستمر طويلاً، حيث يمثل الملف نقطة حساسة لإيران، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية محاسبة القادة الذين يصعدون هذه الأزمات التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.