التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا. وتمحور اللقاء حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تهنئة وزير الخارجية لكندا بنجاح تنظيم كأس العالم

كما قدم الوزير عبد العاطي التهنئة لكندا على النجاح الذي حققته بالتعاون مع الولايات المتحدة والمكسيك في استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم. وأشاد بالقدرات التنظيمية الكندية التي أسهمت في إنجاح البطولة، معربًا عن تقديره لما لقيه المنتخب الوطني والجماهير المصرية من حفاوة استقبال ودعم.

واستعرض الوزير عبد العاطي ما توفره السوق المصرية من فرص واعدة للشركات والمستثمرين الكنديين، معتبرًا إياها بوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية وغيرها من الأسواق، في ظل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مصر. كما أشاد بالدور الذي تضطلع به وكالة تنمية صادرات كندا في تشجيع وتيسير تعامل الشركات الكندية في السوق المصرية.

وأكد الوزير عبد العاطي حرص الحكومة المصرية على تذليل أي عقبات قد تواجه عمل الشركات الكندية في مصر، بما يسهم في دعم الاستثمارات القائمة وجذب استثمارات كندية جديدة، خاصة في القطاعات الواعدة. ورحب بإطلاق المشاورات الفنية لدراسة تحديث اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر تلك المشاورات عن نتائج إيجابية تخدم المصالح المشتركة. كما استعرض الفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا الأهمية الاستراتيجية للقناة بالنسبة لسلاسل الإمداد العالمية وداعيًا الشركات الكندية العاملة في مجالات الخدمات اللوجستية والشحن والبنية التحتية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية والصناعية والتصديرية التي توفرها المنطقة.

وفي سياق متصل، أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلعه لأن تصبح مصر مركزًا إقليميًا للطاقة واستعدادها لاستكشاف فرص التعاون مع كندا في مجالات تكنولوجيا الطاقة النظيفة والغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية للطاقة ومشروعات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره. وأشار إلى ما توفره الحكومة المصرية من حوافز استثمارية واسعة في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة النظيفة وتصنيع الألواح الشمسية وصناعة السيارات بما فيها المركبات الكهربائية والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وعلى صعيد القضايا الإقليمية، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود والاتصالات التي تجريها مصر لخفض التصعيد بالمنطقة. كما تناول مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان ولبنان مؤكدًا أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.