قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على إسرائيل تعكس ضغطًا متبادلًا خلال المفاوضات الإقليمية، وليس مجرد ردود فعل عسكرية مباشرة.
وأوضح الرقب في تصريحات خاصة أن التصريحات التي تلت الأحداث، خصوصًا ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاستمرار في جهود التوصل إلى اتفاق مع طهران رغم التصعيد، تظهر رغبة واضحة في الحفاظ على مسار التفاهمات وعدم انهياره بسبب الضربات العسكرية.
توظيف التصعيد العسكري كأداة ضغط سياسية
وأضاف أن إيران تبدو حريصة على استخدام التصعيد العسكري كوسيلة ضغط سياسية، خاصة مع تعقيدات الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى أن ما حدث قد يدخل ضمن “لغة الضغط” المرتبطة بملفات التفاوض، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
ولفت الرقب إلى أن بعض التحركات الرمزية، مثل نشر وزير الخارجية الإيراني لرموز تتعلق بإيران ولبنان خلال فترة الضربة، تحمل معاني سياسية أكثر من كونها مجرد تفاعلات بروتوكولية، وتُستخدم في سياق الرسائل الموجهة للأطراف الإقليمية والدولية.
وأكد أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن مسار المفاوضات الأوسع، موضحًا أن الهدف من هذه التحركات قد يكون تعزيز الموقف التفاوضي لطهران، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية لإعادة صياغة ترتيبات المرحلة المقبلة، بما فيها ملف لبنان ومستقبل دوره في أي تسويات قادمة.

