علمت مصادر من الهيئة القومية للأنفاق أن هناك خطة لافتتاح المرحلة الثانية من مشروع مونوريل شرق النيل في نهاية الشهر الجاري، وذلك بمناسبة احتفالات ذكرى ثورة 30 يونيو ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز شبكة النقل الجماعي في مصر.

المصادر أوضحت أن المرحلة الجديدة ستضيف 6 محطات على مسار المشروع، مما سيوسع نطاق الخدمة ويتيح ربط المزيد من المناطق العمرانية الجديدة بشبكة النقل الحديثة، وجاري الآن الاستعدادات النهائية والاختبارات اللازمة تمهيدًا للافتتاح الرسمي.

المرحلة المرتقبة تشمل محطات مهمة، من بينها محطة الاستاد التي تعتبر نقطة تبادل رئيسية، حيث ستتيح الربط المباشر مع الخط الثالث لمترو الأنفاق، مما يسهل انتقال الركاب بين وسائل النقل المختلفة ويعزز التكامل بين خدمات النقل في القاهرة الكبرى.

مشروع مونوريل شرق النيل يعتبر من أهم مشروعات النقل الكهربائي الحديثة التي تنفذها الدولة، حيث يوفر وسيلة نقل آمنة وعصرية وتعتمد بالكامل على الطاقة الكهربائية النظيفة، مما يجعله أحد المشروعات الصديقة للبيئة التي تساهم في تخفيض الانبعاثات الضارة وتقليل التلوث.

قطارات المونوريل تستخدم عجلات مطاطية تسير على كمرة خرسانية، مما يقلل الضوضاء مقارنة بوسائل النقل التقليدية، كما أن استهلاك الطاقة ينخفض بنسبة تصل إلى 30% مقارنة ببعض أنظمة الجر الكهربائي الأخرى.

المشروع سيلعب دورًا كبيرًا في تخفيف الاختناقات المرورية في شرق القاهرة، حيث يشجع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي الحديثة بدلاً من السيارات الخاصة، مما سيؤدي إلى تقليل استهلاك الوقود وخفض الكثافات المرورية.

يمتد خط مونوريل شرق النيل من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر إلى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بطول إجمالي يبلغ 56.5 كيلومتر، ويضم 22 محطة تخدم مناطق مدينة نصر والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية.

المشروع يحقق تكاملاً مع وسائل النقل الجماعي الأخرى، حيث يتبادل الخدمة مع الخط الثالث لمترو الأنفاق في محطة الاستاد، ومع القطار الكهربائي الخفيف في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية، بالإضافة إلى الربط المستقبلي مع الخط السادس لمترو الأنفاق بمحطة النرجس.

المصادر أكدت أن السرعة التشغيلية للمونوريل ستصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، وتهدف المنظومة إلى نقل حوالي 500 ألف راكب يوميًا بعد اكتمال تشغيل المشروع، مما يعزز كفاءة النقل الجماعي المستدام في مصر.

وزارة النقل تولي أهمية كبيرة لمشروع المونوريل باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يدعم خطط الدولة للتوسع في وسائل النقل الكهربائي الأخضر وربط المدن الجديدة بالمناطق الحيوية في القاهرة الكبرى.