شهدت امتحانات الشهادة الإعدادية في القاهرة جدلًا كبيرًا مؤخرًا، بعد ما انتشرت صور يُقال إنها تخص امتحان اللغة العربية على مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع مديرية التربية والتعليم لفتح تحقيق سريع للوقوف على حقيقة الأمر.
القصة بدأت مع تداول صور لأسئلة امتحان اللغة العربية عبر تطبيقات المراسلة وصفحات الغش الإلكتروني، حيث زعمت بعض المنشورات أن هذه الصور تم التقاطها من داخل لجنة امتحانية في منطقة المرج. الصور انتشرت بين الطلاب وأولياء الأمور، مما أثار تساؤلات عديدة حول صحة ما تم تداوله ومدى ارتباطه بالامتحان الذي يخوضه الطلاب.
غرفة العمليات المركزية في مديرية التربية والتعليم بالقاهرة تحركت بسرعة لمتابعة الموضوع، حيث تم فحص الصور المتداولة ومراجعة البيانات المرتبطة بها، بالإضافة إلى التواصل مع مسؤولي اللجان التعليمية للتحقق من مصدر الصور ومدى تطابقها مع ورقة الأسئلة الرسمية التي وزعت على الطلاب.
مصادر تعليمية أكدت أن المديرية تتعامل بجدية مع أي بلاغات تتعلق بتداول أو تصوير الامتحانات، خاصة في ظل الجهود المبذولة لمواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني التي تمثل تحديًا كبيرًا لانتظام العملية الامتحانية.
كما تم تكليف الجهات المعنية بمتابعة كل ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي لرصد أي مخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
المديرية أكدت أن هناك تعليمات صارمة لجميع اللجان الامتحانية بمنع دخول الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية يمكن استخدامها في تصوير الأسئلة أو تداولها، سواء للطلاب أو القائمين على أعمال الامتحانات، مع تطبيق الإجراءات القانونية بحق أي شخص يثبت تورطه في هذه المخالفات.
تأتي هذه الواقعة في وقت تواصل فيه امتحانات الشهادة الإعدادية أعمالها في القاهرة، وسط استعدادات مكثفة وإجراءات رقابية تهدف لضمان سير الامتحانات في أجواء من الانضباط والشفافية. المديرية أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية بشأن الصور المتداولة، وسيتم الإعلان عن نتائج الفحص فور الانتهاء منها، مع اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت صحة الواقعة أو تم تحديد المسؤولين عن تصوير أو نشر الامتحان من داخل اللجنة في منطقة المرج.

