تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية مليء بالانتهاكات والاستهداف المباشر لأبناء الشعب المصري ومؤسسات الدولة. سعت الجماعة لتحقيق أهدافها في الوصول إلى السلطة عبر إلحاق الضرر بالوطن واقتصاده وتدمير مقومات الدولة. تنوعت تلك الجرائم بين تعطيل حركة المترو، وتأجيج الأزمات الاقتصادية كأزمة العملة الأجنبية، واغتيال أفراد من القوات المسلحة والشرطة، بالإضافة إلى الاعتداء على دور العبادة والمتاحف وتنشيط اللجان الإلكترونية.

في هذا التقرير، نستعرض مجموعة من الجرائم التي ارتكبها عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو:.

ولم يتوقف السجل عند هذا الحد، بل شمل سلسلة من الاغتيالات البارزة التي استهدفت رموزاً وطنية. كان من بينها اغتيال النائب العام السابق هشام بركات عبر تفجير موكبه في 29 يونيو 2015، واغتيال العقيد وائل طاحون، رئيس مباحث المطرية الأسبق، بالرصاص من قبل مسلحين على دراجة نارية عقب خروجه من منزله في 21 أبريل 2015. كما جرى استهداف اللواء عادل رجائي، قائد الفرقة التاسعة المدرعة، أمام بيته في 22 أكتوبر 2016. وإضافة إلى ذلك، شهد يوم 7 أغسطس 2017 تفجيرًا أمام معهد الأورام بمنطقة القصر العيني تسبب في مقتل 22 شخصًا وإصابة 47 آخرين.

تتواصل منهجية العنف والتخريب لدى التنظيم القائمة على مبدأ “الحكم أو القتل”. حيث انتقل نشاطهم حاليًا إلى إطلاق حملات التحريض ونشر الشائعات والمواد المصورة المفبركة للتشكيك في مؤسسات الدولة. وتتضمن قائمة الجرائم التاريخية اعتداءات بالقتال والحرق على مراكز الشرطة، وتدمير المجمع العلمي خلال أحداث مجلس الوزراء في 17 ديسمبر 2011؛ وهو الحادث الذي تسبب في فقدان آلاف الوثائق والمخطوطات النادرة التي تؤرخ لتاريخ مصر منذ عام 1798، ولم يسلم منها سوى 25 ألف كتاب ووثيقة من أصل 200 ألف.

كما شكل اعتداء “رابعة” محطة بارزة بتحويل الاعتصام إلى بؤرة مسلحة هددت أمن البلاد. صدرت منها فتاوى التخريب وترويع الآمنين، فضلاً عن ممارسة التعذيب بحق المناهضين لهم. وترسخت هذه الممارسات عبر تصريحات قيادات التنظيم التي تضمنت تكفير المجتمع المصري وتحليل دماء رموز جبهة الإنقاذ الوطني وإهدار قيم الديمقراطية، بالإضافة إلى توجيه الاتهامات والتحريض ضد المواطنين المسيحيين بدعوى تخزين الأسلحة داخل دور العبادة.

شهدت المواقف المعلنة لأحد كوادر الجماعة تأييداً لخيار المواجهة الدموية ودفاعاً عن تنظيم “داعش”، فضلاً عن التطاول على قامة مفتي الديار المصرية وتكفير المخالفين. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الخطاب الصادر عن هذه الجماعات يتنافى مع الأخلاق المحمدية والمنهج النبوي الداعي للرحمة والناهى عن السباب واللعن. مؤكداً أن النبي صلى الله عليه وسلم سيكون خصمهم يوم القيامة لاستباحتهم الدماء وتكفيرهم للناس واعتدائهم على العلماء ورثة الأنبياء للاتجار بمظلوميات زائفة قائمين على الكذب.