تسعى جامعة قناة السويس، تحت قيادة الدكتور ناصر مندور، لتحقيق الريادة في دعم الإبداع والابتكار التكنولوجي، حيث يحقق طلابها إنجازات ملحوظة في مجالات متعددة. من بين هؤلاء، برز اسم المهندس إياد محمد إبراهيم القمحاوي، الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات، الذي قاد فريقه لتنفيذ مشروع “Time Lens”، وهو مشروع مبتكر يستخدم تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي.
مشروع “Time Lens” تجربة غير مسبوقة تحاكي السفر عبر الزمن
يقدم مشروع “Time Lens” تجربة فريدة تتيح للمستخدمين الانتقال إلى الحضارات القديمة والتفاعل مع الأحداث التاريخية بشكل واقعي. يمكن للمستخدم، مثلاً، التحدث مع شخصيات تاريخية افتراضية مثل الملك رمسيس الثاني، بلغة تناسبه، مما يجعل التجربة تعليمية وثقافية مميزة. من خلال محاكاة تفاصيل الحياة في مصر القديمة، يمكن للمستخدمين استكشاف نظام الحكم والطقوس الدينية والزراعة والتجارة، إضافة إلى مشاهدة المعارك التاريخية.
جاءت فكرة المشروع استجابة لتحديات عدة، مثل ضعف أساليب التعليم التقليدي وقلة التفاعل مع المحتوى التاريخي. يهدف المشروع إلى تحويل دراسة التاريخ من مجرد معلومات إلى تجربة حية يمكن التفاعل معها، وقد حقق إنجازات ملموسة. حصل المهندس إياد على براءة اختراع عن المشروع، وتم اختياره ضمن أفضل المشروعات في برنامج “مشروعي بدايتي” التابع لأكاديمية البحث العلمي، كما حصل على دعم من وزارة التعليم العالي.
نجح المشروع أيضًا في الفوز بالمركز الأول في المؤتمر العاشر للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتأهل للمراحل النهائية داخل منظمة UNESCO، مما يعكس مستوى طلاب جامعة قناة السويس وقدرتهم على المنافسة محليًا ودوليًا.
حظي المشروع باهتمام إعلامي واسع، حيث تم استضافة المهندس إياد في عدة لقاءات تلفزيونية للحديث عن تأثير المشروع على التعليم والسياحة والثقافة الرقمية في مصر. قنوات مثل النهار والشمس وغالبية الصحف المصرية الكبرى سلطت الضوء على المشروع واعتبرته نموذجًا مشرفًا للشباب المبتكر.
في تعليق له، أكد الدكتور ناصر مندور أن هذا الإنجاز يعكس رؤية الجامعة في دعم المبتكرين وتوفير بيئة ملائمة للبحث العلمي، معربًا عن فخره بطلاب الجامعة الذين يثبتون قدرتهم على التفوق في المحافل الدولية.
وأشاد الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة، بالمستوى العلمي لفريق “Time Lens”، مشيرًا إلى أهمية دعم الأنشطة الابتكارية. بينما عبر الدكتور محمد عبدالله، عميد الكلية، عن سعادته بالنجاح الدولي، مؤكدًا أن المشروع يمثل تجسيدًا لرسالة الكلية في ربط البحث العلمي بمشكلات المجتمع.

