أكدت منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي اليوم في جنيف، أنها لا تعتزم حاليًا تغيير معايير إعلان انتهاء تفشي الإيبولا أو ماربورج. وأوضحت أن القاعدة المعمول بها تقتضي الانتظار لمدة فترتي حضانة كاملتين، أي 42 يومًا، بعد آخر حالة انتقال محلي، قبل إعلان انتهاء التفشي.

وأضافت أنه في حال تسجيل حالة مستوردة من إيبولا، يتعين على أوغندا متابعة ورصد الوضع خلال فترة الـ42 يومًا التالية وفق القواعد المعتمدة.

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن ثقتها في قدرة السلطات الأوغندية على مواصلة عمليات الترصد والاستجابة، مشيرة إلى أن السلطات تعمل بجد للحفاظ على جميع عناصر الاستجابة والاستعداد للتعامل مع أي حالات جديدة قد تظهر.

كما أشادت المنظمة بالتعاون مع السلطات الأوغندية والجهود التي تم الاطلاع عليها خلال زيارات مسؤولي المنظمة إلى البلاد في الأسابيع الأخيرة. وأكدت أن استمرار الترصد يظل ضروريًا طالما أن التفشي مستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأوضحت المنظمة أن إشراك المجتمعات المحلية ووضعها في قلب جهود الاستجابة يمثلان عنصرًا أساسيًا في مواجهة تفشيات الأمراض الفيروسية النزفية، مشيرة إلى أن المعلومات عن العديد من الحالات المشتبه بها تصل إلى السلطات من أفراد المجتمع وقادته.

وقال أحد مسؤولي الاستجابة خلال المؤتمر الصحفي إن فرق الاستجابة تعمل ليلًا ونهارًا مع مختلف مكونات المجتمع، بما في ذلك اللجان والجمعيات والجهات الحكومية والقيادات المحلية في المدن والقرى، بهدف إشراكها بصورة مباشرة في جهود مكافحة التفشي.

وأوضح أن الاستجابة الجارية في بوتينام والمناطق المحيطة والحدودية تعتمد بشكل متزايد على نهج يضع المجتمع في المركز، باعتبار أن السكان المحليين هم الأقدر على تحديد احتياجاتهم وإبلاغ فرق الاستجابة بها.

وأضاف أن فرق الاستجابة تعمل مع مختلف الشركاء الداعمين لوزارة الصحة لتعزيز المستويات الأدنى من النظام الصحي وإشراك العاملين الصحيين المحليين. كما أشار إلى أهمية تغيير السلوكيات المجتمعية، مؤكدًا أن هذه العملية تحتاج إلى وقت ولا يمكن تحقيقها بين عشية وضحاها.

وأشار إلى أن معظم الحالات التي تم الإبلاغ عنها جاءت من أفراد المجتمع وقادته. لافتًا إلى تلقي بلاغ عن حالات مشتبه بها حتى اليوم السابق للإحاطة عن إحدى المناطق بالكونغو، بعد اتصال من المجتمع المحلي طالب بتعزيز القدرات التشغيلية اللازمة للتعامل مع الحالات.