أكد الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي وأستاذ المناهج بجامعة عين شمس، أن الحكومة المصرية تتبنى سياسة صارمة لمواجهة الغش الإلكتروني وتسريبات الامتحانات، وذلك لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، ما يساعد على أن تعكس النتائج قدراتهم الحقيقية.
وأشار شحاتة في تصريحات له إلى أن الجهات المعنية اتخذت إجراءات رقابية وتقنية متطورة لمنع محاولات الغش قبل دخول الطلاب إلى لجان الامتحانات، مع استمرار المتابعة والمراقبة خلال فترة الامتحانات، مما يضمن نزاهة التقييم ويحافظ على حقوق الطلاب المجتهدين.
ضرورة تغيير بعض المفاهيم المغلوطة المنتشرة في الشارع التربوي
وأضاف أن من الضروري تغيير بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة في المجتمع، والتي تعتبر الغش نوعًا من “الشطارة” أو “الفهلوة”، مشيرًا إلى أن الأخطر هو قبول بعض الأسر لهذه الممارسات أو تشجيعها لتحقيق أهداف تعليمية بطرق غير مشروعة، مما يؤثر سلبًا على حقوق الآخرين.
وأوضح أن الآباء قد يغفلون أن تشجيع أبنائهم على الغش يساهم في تربية أجيال تؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، وهو ما يتعارض مع قيم النزاهة والانضباط التي تسعى الدولة لترسيخها في المجتمع.
وأشار شحاتة إلى أن الامتحانات في الماضي كانت تعتمد بشكل كبير على الحفظ والتلقين، ما أتاح فرصًا أكبر لممارسات الغش، لكن التوجهات الحالية تهدف إلى بناء “إنسان جديد لمجتمع جديد”، يمتلك مهارات التفكير والتحليل والإبداع، ويستطيع التعامل مع التقنيات الحديثة.
وشدد شحاتة على أن تطوير نظم الامتحانات والتقويم جعل الاعتماد على الغش أمرًا غير مجدٍ، مؤكدًا أن الغش والغشاشين أصبحوا من الماضي، في ظل وجود تشريعات وإجراءات صارمة تجرم هذه الممارسات وتوقع عقوبات رادعة على كل من يسعى للحصول على درجات لا تعكس مستواه الحقيقي وقدراته الفعلية.

