أقر مجلس الأمن والدفاع السوداني، خلال اجتماعه الدوري برئاسة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الرد الرسمي على الورقة التي قدمتها دول الوساطة بشأن دفع العملية السلمية في السودان، مؤكداً استمرار تعاطيه الإيجابي مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.

الحكومة: السلام مرهون بالحفاظ على السيادة ووحدة الأراضي

وأكد المجلس أن الحكومة السودانية منفتحة على أي مبادرة من شأنها تحقيق السلام، شريطة أن تنسجم مع تطلعات الشعب السوداني وتحافظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، مجدداً تمسكه بدعم أي مسار يسهم في إنهاء النزاع وفق هذه الثوابت.

نفي رسمي للتسريبات المتداولة بشأن ملف المفاوضات

وفي السياق نفسه، نفى مجلس الأمن والدفاع صحة ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن تفاصيل المفاوضات أو مضمون الرد السوداني، داعياً إلى تحري الدقة وعدم نشر معلومات تمس الأمن الوطني أو تؤثر على الجهود المبذولة لإنجاح العملية السلمية.

ويأتي هذا التطور بعد الكشف عن مقترحات أمريكية للتوصل إلى تسوية للأزمة السودانية، تضمنت خمسة محاور رئيسية، أعقبها لقاء جمع عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين كباشي بالمبعوث الأمريكي في القاهرة لبحث آفاق الحل السياسي.

وكان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قد أكد، في تصريحات سابقة، أن قبول الحكومة لأي مبادرة أو مقترح مرهون بمدى توافقه مع إرادة الشعب السوداني وموافقة مؤسسات الدولة، مشدداً في الوقت ذاته على استمرار القوات المسلحة في عملياتها العسكرية.

المقترح الأمريكي يثير حالة من الانقسام في المواقف

وأثارت المبادرة الأمريكية تبايناً في مواقف القوى السياسية السودانية؛ إذ رفضتها القوى المؤيدة للجيش معتبرة أنها لا تحقق متطلبات إنهاء الحرب، بينما رحبت بها قوى الحرية والتغيير ووصفتها بأنها تمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لدفع جهود التسوية السياسية.