«ولم يكن اختيار العاصمة الجديدة، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة مصادفة، بل هو تجسيد حي لركائز الجمهورية الجديدة. فالقيادة الاستراتيجية للدولة تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة، وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها، وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد، يحقق أعلى درجات التكامل والدقة وسرعة الاستجابة»، بهذه الكلمات افتتح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مقر «الأوكتاجون» في خطوة تعد نقلة نوعية نحو تطوير منظومة القيادة والسيطرة وتعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة المصرية.
وسلطت وسائل إعلام عربية وأجنبية الضوء على مقر القيادة الاستراتيجية للدولة «الأوكتاجون» بوصفه نقلة نوعية تُخرج آليات إدارة الدولة المصرية إلى العصر الرقمي المحصن، وتقدم رسالة ردع واضحة في محيط إقليمي شديد الاضطراب، وباعتباره قوة مصر في عيون العالم.
«الأوكتاجون» يمثل رسالة استراتيجية مزدوجة
وقال موقع «Defense Arabia» إن عددًا من الخبراء العسكريين يرون أن افتتاح «الأوكتاجون» يمثل رسالة استراتيجية مزدوجة؛ داخلية تتعلق بتطوير قدرة الدولة المصرية على إدارة الأزمات واتخاذ القرار في الأزمات والحروب، وخارجية تتعلق بإظهار جاهزية القوات المسلحة وتماسك منظومتها الدفاعية في ظل بيئة أمنية إقليمية متقلبة. أما الربط المباشر بين توقيت الافتتاح ورسائل ردع موجَّهة لجهة إقليمية محددة، فيبقى تفسيراً تحليلياً متداولاً في بعض وسائل التواصل الاجتماعي ولم تصدر عنه أي تأكيدات رسمية من الجهات المصرية.
فيما ذكرت وكالة «معا» الفلسطينية أن افتتاح المقر خطوة تهدف إلى توجيه رسالة قوية إلى جميع دول المنطقة. مضيفة أن هذا المجمع الضخم، الواقع في العاصمة الإدارية الجديدة ويمتد على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 89 ألف دونم، يُعد أكبر مركز قيادة وسيطرة في الشرق الأوسط. ويعتبر هذا المشروع العملاق تتويجاً لرؤية الرئيس لتحويل مصر إلى قوة حديثة وتقدمية، ويرمز إلى عودة القاهرة إلى مكانة مركزية مؤثرة في الساحة الإقليمية والدولية. واعتبرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن الافتتاح بمثابة تعزيز لمكانة العاصمة الجديدة ويحاكي أحدث مراكز السيطرة عالمياً.
مصر تشغّل عقلها الرقمي «الأوكتاجون»
وتحت عنوان “مصر تشغّل عقلها الرقمي «الأوكتاجون»”، نشرت صحيفة «البيان» الإماراتية أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دشن مقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة الذي يعرف إعلامياً بـ «الأوكتاجون». ويتجاوز الأوكتاجون مفهوم المقرات العسكرية التقليدية حيث يمثل عاصمة إدارية ودفاعية مصغرة ومركزاً متكاملاً لإدارة الأزمات والسيطرة الذكية. كما يربط المقر كافة مؤسسات الدولة السيادية بأحدث تكنولوجيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي.
ويُعد المقر بمثابة العقل الرقمي المحصن للدولة إذ يدمج كافة مراكز العمليات تحت سقف واحد وبمنظومة اتصالات معزولة ومؤمنة بالكامل ضد التهديدات السيبرانية. والمركز هو القيادة الاستراتيجية للدولة ومقر وزارة الدفاع وقيادة القوات المسلحة ويمتد على مساحة 22 ألف فدان مما يجعله أحد أكبر المجمعات العسكرية والإدارية بالعالم. ويتميز بتصميم من 8 مبانٍ مثمنة الأضلاع تتوزع بشكل دائري وتضم الإدارات وأفرع القوات المسلحة ويتوسطها مبنيان للقيادة يرتبطان ببعضهما وبالمباني الخارجية عبر ممرات داخلية.
المقر هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط
وتحت عنوان “مرتدياً الزي العسكري.. السيسي يفتتح ‘الأوكتاجون'” قالت قناة سكاي نيوز الإخبارية اليوم إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتح مقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة المعروف إعلامياً بالأوكتاجون مشيرة إلى أن السيد الرئيس ارتدى الزي العسكري خلال احتفالية مهيبة لافتتاح المجمع العسكري الضخم الذي يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط.
من جانبها قالت قناة العربية تحت عنوان “بالزي العسكري.. السيسي يدشن الأوكتاجون ‘عقل مصر'” إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتح السبت مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية ‘الأوكتاجون’ في العاصمة الجديدة والذي يعكس توجه الدولة نحو تعزيز قدراتها العسكرية والتكنولوجية وفق أحدث النظم العالمية.
بدورها أوضحت قناة “سي ان ان عربي” تحت عنوان “مرتديًا الزي العسكري.. السيسي يفتتح مقر ‘الأوكتاجون’ بالعاصمة الإدارية الجديدة” أن السيد الرئيس أكد أن مقر القيادة هدفه ضمان ‘تكامل التخطيط والتنسيق لجميع جهات القوات المسلحة وتعزيز القدرات القتالية والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بفاعلية وكفاءة باستخدام أحدث نظم التكنولوجيا المتطورة بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة ويسهم في تأمين مقدراتها’.
ماذا نعرف عن الأوكتاجون؟
جرى تخطيط مقر القيادة الاستراتيجية وتنفيذ مشروع بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، ضمن خطة الدولة لتطوير مؤسساتها وبناء بنية إدارية حديثة داخل العاصمة الإدارية الجديدة. ويقع مقر القيادة الاستراتيجية على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع ليعد من أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة.
ويتبنى المشروع تصميمًا معماريًا ثماني الأضلاع يضم ثمانية مبانٍ رئيسية مترابطة عبر ممرات تتصل بالمبنى المركزي للقيادة كما ينقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية تؤدي كل منها وظائف تشغيلية متخصصة.

