تراهن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي على تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات التعدينية والطبيعية، باعتبارها أحد الموارد القادرة على دعم الإيرادات العامة وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد. ويعكس ذلك تقديرات البيان المالي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، الذي قدمه وزير المالية أحمد كجوك إلى مجلس النواب.

تظهر هذه الزيادة توجهًا حكوميًا لتعظيم العائد الاقتصادي من قطاع التعدين والمحاجر، من خلال رفع كفاءة استغلال الخامات الطبيعية، وتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة القيمة المضافة للثروات التعدينية، بما يدعم موارد الخزانة العامة.

ويأتي هذا النمو في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل قطاع التعدين إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، عبر تحسين مناخ الاستثمار، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، وتطوير منظومة استخراج واستغلال الخامات، مما يسهم في زيادة الإيرادات العامة وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.

تؤكد مستهدفات الموازنة أن قطاع المناجم والمحاجر يحظى باهتمام متزايد ضمن خطط الدولة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية في تمويل الإنفاق العام، بما يدعم أهداف الاستدامة المالية ويعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.