أكد الدكتور محمود عفيفي، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء البيطريين، أن قضية الكلاب الضالة تحتاج لأسلوب علمي متوازن يراعي الحفاظ على البيئة وفي نفس الوقت يحمي المواطنين من مخاطر زيادة أعدادها بشكل كبير.
أوضح عفيفي، في تصريحات خاصة، أن النقابة ليست ضد وجود الكلاب في بيئتنا لأنها جزء من النظام البيئي، لكن المشكلة تكمن في الزيادة الكبيرة في أعدادها وتجمعها في مجموعات كبيرة، وهذا قد يؤدي إلى سلوك عدواني ويشكل تهديدًا للمواطنين.
وأشار عفيفي إلى أن تقليل أعداد الكلاب الضالة يمكن أن يتم عن طريق نقلها إلى الشلترات، حيث يتم تصنيف الحالات المختلفة، وأكد أن القتل الرحيم يمكن استخدامه مع الحيوانات المريضة أو الضعيفة أو المصابة بأمراض خطيرة، وهذا الإجراء متبع في دول كثيرة حول العالم.
كما أكد أن القتل الرحيم ليس جديدًا أو خارج الأطر العلمية، بل هو وسيلة معترف بها دوليًا للتعامل مع الحالات التي يصعب علاجها، وهدفه إنهاء معاناة الحيوان بطريقة إنسانية ودون ألم، وقال: “إذا كان هناك قتل رحيم للبشر، فلا يجب أن نغفل عنه بالنسبة للكلاب، والقانون لا يمنع ذلك منذ خمس سنوات، حيث كان يتم قتلها في الشوارع”
أشار الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء البيطريين إلى أن التحدي الأكبر هو محدودية الإمكانيات المتاحة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الكلاب الضالة داخل مراكز الإيواء، سواء من حيث المساحات أو توفير الغذاء والرعاية البيطرية اللازمة.
وأوضح عفيفي أن النقابة ليست جهة تنفيذية ولا تملك صلاحيات إصدار قرارات في هذا الشأن، بل دورها يقتصر على تقديم الرأي العلمي والفني عند الحاجة، وشدد على أن التعامل مع ملف الكلاب الضالة يجب أن يتم وفق رؤية علمية متكاملة توازن بين الحفاظ على الصحة العامة والرفق بالحيوان مع الاعتماد على الحلول المعتمدة دوليًا للحد من المخاطر الناتجة عن زيادة أعداد الكلاب الضالة في الشوارع.

