أعادت مشاهد حبست الأنفاس من داخل غرفة عمليات في محافظة “كوماموتو” اليابانية تعريف الحدود الإنسانية والمهنية لمهنة الطب، بعدما استبسل فريق طبي كامل لمنع الهلع والاهتزازات العنيفة الناجمة عن زلزال ضرب المنطقة من إيذاء مرضى غائبين عن الوعي تحت التخدير.
ورصدت تسجيلات مرئية نشرتها هيئة الإذاعة اليابانية جانباً من كواليس أربع عمليات جراحية معقدة كانت تُجرى بالتزامن لحظة وقوع الزلزال؛ حيث آثر الجراحون وأفراد الطاقم عدم النجاة بأنفسهم، وثبّتوا أجسادهم كحائط صد مباشر فوق أسرّة المرضى لحمايتهم من تساقط الأدوات والمعدات الطبية المتأرجحة.
通常診療を再開した熊本県八代市の「熊本総合病院」.
今回の熊本地震の瞬間、手術室の緊迫した様子が病院のカメラに映っていました↓https://t.co/TS7biPg7wQ pic.twitter.com/mRtPFegV8B
— NHKニュース (@nhk_news) August 6, 2026.
تفانٍ استثنائي وسط الرعب
ولم تتوقف بطولة الكادر عند حدود الحماية الجسدية؛ إذ بادرت الممرضات بكل ثبات إلى تأمين المنافذ والتحقق من سلامة خطوط الإمداد، ليتوج هذا الانسجام بإتمام جميع العمليات الأربع بنجاح تام ودون تعرض أي مريض لأدنى أذى.
وحصدت هذه الملحمة الإنسانية تفاعلاً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متجاوزة 66 مليون مشاهدة في وقت قياسي، وسط إشادات عالمية بسلوك الفريق الذي اختار التضحية بسلامته الشخصية في سبيل إيفاء قسم المهن الطبية.
يُذكر أن مقر الاستجابة للكوارث التابع لحكومة مقاطعة كوماموتو، جنوب غرب اليابان، أعلن اليوم السبت عن ارتفاع حصيلة القتلى جراء الزلزال الذي بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر وضرب المقاطعة أواخر الشهر الماضي لتصل إلى 39 قتيلاً.

