أكد الباحث جمال رائف أن المنطقة تعيش حالة من الترقب بانتظار توقيع اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، والكل يأمل أن تنجح هذه المحاولة بعد عدة إخفاقات سابقة.
وكشف رائف عن مفاجأة تتعلق بآلية الاتفاق، حيث يبدو أن التوقيع سيكون إلكترونياً بين الطرفين. وأضاف أن البنود السرية في الاتفاق ستكون أكثر أهمية مما سيعلن عنه، وذلك لأن كل طرف يسعى لتقديم تنازلات مع الحفاظ على صورة “الانتصار” أمام شعوبه.
وفي تحليل للأحداث الأخيرة، أشار رائف إلى الضربات الإيرانية على إسرائيل، وعدم رد الفعل الأمريكي، وكذلك دعوة ترامب لوقف القتال، كل ذلك قد يكون مؤشراً على وجود “سيناريو متفق عليه” بين الأطراف المعنية.
هذا السيناريو، كما يراه رائف، يهدف إلى منح إيران مخرجاً من حالة الحرب، مما يساعدها على تقديم التنازلات المطلوبة في الاتفاق الإطاري. وحذر من وجود “متربصين” يسعون لإفشال هذا المسار، وعلى رأسهم إسرائيل، التي قد تلجأ لزيادة التوتر في جنوب لبنان لإعادة إيران إلى دائرة الصراع.
كما أشار إلى الأوضاع الداخلية في إيران، حيث شهدت البلاد مظاهرات تندد بالاتفاق وتهاجم شخصيات قيادية مثل عراقجي وقاليباف.
واختتم رائف بتحليل يوضح كيفية نجاح هذا الاتفاق، مؤكداً أنه يحتاج إلى ضغط مباشر من الولايات المتحدة على نتنياهو لمنع التصعيد، وفي نفس الوقت يجب على الجانب الإيراني الدبلوماسي الوصول إلى تفاهمات مع الحرس الثوري والجبهة المعارضة للاتفاق لضمان تمريره.

