شهدت مصر خلال فترة حكم جماعة الإخوان تصاعدًا كبيرًا في الاحتقان السياسي والغضب الشعبي، بسبب ممارسات الجماعة التي أثارت رفضًا واسعًا، بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية التي زادت من معاناة المواطنين. ومع تواصل هذه الظروف، تحولت حالة الاستياء إلى احتجاجات واسعة، مما أطلق شرارة ثورة 30 يونيو.

في تلك الأثناء، تعرضت الجماعة لانتقادات حادة بسبب سياساتها تجاه مؤسسات الدولة وسعيها للهيمنة على المشهد السياسي، مما أدى إلى اتساع دائرة المعارضة وتصاعد الاستقطاب بين فئات المجتمع. كما أثارت مجموعة من القرارات جدلًا واسعًا، مما زاد من حالة السخط الشعبي ودفعت العديد من المواطنين للتعبير عن رفضهم لأسلوب إدارة الجماعة لشؤون البلاد.

تفجر الوضع مع انتشار الاحتجاجات في مختلف المحافظات، حيث شهدت الميادين مواجهات بين مؤيدي الجماعة ومعارضيها، وكان محيط قصر الاتحادية من أبرز نقاط التوتر، حيث تحولت التظاهرات إلى اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، مما أظهر اتساع الهوة بين الجماعة وقطاعات واسعة من الشعب.

كما شهدت مقار جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة احتجاجات متكررة تخللتها أعمال عنف، مع تزايد المطالب بإنهاء حكم الجماعة. ومع اقتراب موعد 30 يونيو، زادت حدة التوتر في الشارع المصري، بالتزامن مع تنامي الحملات الشعبية الداعية للتظاهر والمطالبة بتغيير سياسي شامل.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، عمرو فاروق، أن الأوضاع التي سبقت 30 يونيو لم تكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل نتيجة لتراكم الأزمات والصدامات التي زادت من الاستقطاب داخل المجتمع وساهمت في تصاعد الغضب الشعبي تجاه الجماعة. وأضاف أن تكرار المواجهات بين عناصر الجماعة والمواطنين عزز لدى الكثيرين القناعة بضرورة التحرك للتعبير عن رفضهم للأوضاع القائمة، مؤكدًا أن المشهد الذي سبق 30 يونيو اتسم بتوتر سياسي واجتماعي غير مسبوق، وانتهى بخروج ملايين المصريين إلى الشوارع في واحدة من أكبر موجات الحراك الشعبي في تاريخ مصر الحديث.